تطوان تحتفي بكتاب جديد حول القضاء والتوثيق العدلي في الشمال خلال الحماية والاستقلال

في إطار حراك ثقافي وعلمي متميز، احتضنت الخزانة الداودية بمدينة تطوان لقاء فكرياً خصص لتقديم أحدث مؤلفات الأستاذ الدكتور الطيب أجزول، المعنون بـ“التنظيم القضائي والتوثيق العدلي بشمال المغرب زمن الحماية والاستقلال”، وذلك بمبادرة من مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، بحضور ثلة من الباحثين والأكاديميين.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش علمي حول مضامين الكتاب، الذي يغوص في تاريخ القضاء والتوثيق العدلي بشمال المملكة، مستنداً إلى قراءة أرشيفية دقيقة اعتمدت على وثائق عائلية نادرة ومصادر تاريخية متنوعة.

وفي مستهل الندوة، أكد الدكتور إسماعيل شارية، الكاتب العام للمؤسسة، على الدور الحيوي الذي تضطلع به الخزانة الداودية في تنشيط البحث العلمي واحتضان النقاشات الفكرية، خاصة تلك المرتبطة بتاريخ تطوان وشمال المغرب.

من جانبه، أبرز الأستاذ عبد النور الحضري، قاضي التوثيق السابق بتطوان، القيمة المنهجية للعمل، مشيداً بجهود المؤلف في جمع وتحليل الوثائق، ومعتبراً أن الكتاب يساهم في توسيع فهم تطور المنظومة القضائية والتوثيق العدلي، إلى جانب تسليطه الضوء على خصوصيات التنظيم القضائي والتحفيظ الخليفي.

350 * 350

أما الدكتور أحمد الوجدي، رئيس شعبة القانون بكلية الحقوق بتطوان، فقد توقف عند الأبعاد القانونية والتاريخية للكتاب، مؤكداً أنه يشكل مرجعاً مهماً للباحثين في مجالات القانون والقضاء وعلم الاجتماع، بالنظر إلى غناه الوثائقي والتحليلي.

وفي مداخلة أخرى، ركز الدكتور عبد العزيز الكموط على أهمية التوثيق في الثقافة الإسلامية، معتبراً أن الوثائق العدلية تمثل مدخلاً أساسياً لفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية، ومشيداً باعتماد المؤلف على “الكنوش العائلية” كمصدر بحثي متميز.

بدورها، نوهت الدكتورة حسناء داود، رئيسة المؤسسة ومحافظة الخزانة الداودية، بقيمة هذا الإصدار العلمي، معتبرة أنه يشكل إضافة نوعية للمكتبة التاريخية المغربية، لما يقدمه من مقاربة تجمع بين التحليل والوثيقة والسياق، مع استحضار الإرث العلمي للعلامة محمد داود.

وفي ختام اللقاء، عبّر الدكتور الطيب أجزول عن تقديره للمداخلات التي أغنت النقاش، موضحاً أن مشروع الكتاب انطلق من توفر أرشيف عائلي عدلي نادر، ما أتاح له تقديم دراسة تجمع بين البحث التاريخي والتوثيق في معالجة غير تقليدية للموضوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.