تطوان تحتضن عرضاً وثائقياً يوثق مسيرة فاطنة البويه بين الذاكرة والنضال الحقوقي
يحتضن المعهد الفرنسي بمدينة تطوان، مساء الجمعة 5 يونيو، عرض الفيلم الوثائقي «فاطنة.. امرأة اسمها رشيد» للمخرجة هيلين هاردر، ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى فتح النقاش حول قضايا الذاكرة وحقوق الإنسان. ويعقب العرض لقاء تواصلي مع الجمهور لتبادل الآراء حول مضامين الشريط وسياق إنتاجه.
ويأخذ الفيلم المشاهد في رحلة عبر المسار الشخصي والنضالي لفاطنة البويه، إحدى الوجوه النسائية البارزة في الحركة الحقوقية المغربية، مستحضراً تجربتها خلال سنوات الاعتقال السياسي وما رافقها من تحولات طبعت مسيرتها الإنسانية والفكرية.
ويرصد العمل الوثائقي العلاقة بين سيرة البويه والتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها المغرب خلال العقود الماضية، مسلطاً الضوء على التزامها المتواصل بالدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ ثقافة الحرية والمساواة، إلى جانب انخراطها في مبادرات تهدف إلى حفظ الذاكرة الجماعية ونقلها للأجيال الصاعدة.

كما يبرز الفيلم دور فاطنة البويه في توثيق شهادات وتجارب الاعتقال السياسي، خاصة ما يرتبط بمعاناة النساء داخل المعتقلات، من خلال كتاباتها وإسهاماتها الفكرية التي أصبحت مرجعاً مهماً لفهم جانب من تاريخ المغرب المعاصر.
وتُعد البويه من الشخصيات التي واصلت حضورها في الساحة الحقوقية بعد الإفراج عنها، حيث ساهمت في عدد من المبادرات المرتبطة بالإنصاف والمصالحة، وظلت فاعلة في الدفاع عن قضايا الحقوق والحريات وصون الذاكرة الوطنية.
ويُرتقب أن يشكل هذا الموعد الثقافي فرصة للنقاش حول أهمية السينما الوثائقية في حفظ الذاكرة الجماعية وتوثيق التجارب الإنسانية، فضلاً عن إبراز دورها في تعزيز الوعي بقضايا العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان.