تزامناً مع مثوله أمام البرلمان الإسباني، حسم وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع المحاكم، فيليكس بولانيوس، الجدل الدائر حول التدفق الجماعي الأخير للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة، نافياً وجود أي أدلة تربط المملكة المغربية بهذه الأحداث، ومدافعاً بقوة عن مسار التعاون الثنائي بين البلدين.
وأكد بولانيوس، خلال تقديم توضيحاته أمام اللجنة المختلطة للأمن القومي بمجلس النواب، أنه لا توجد بتاتاً أي معطيات تثبت قيام المغرب بدفع أو توجيه موجة الدخول الجماعي التي شهدها الثغر المحتل، منتقداً بشدة الاتهامات التي وجهتها أطراف في المعارضة، والتي اعتبرها “أكاذيب وشكوكاً مجردة من الأدلة” تفتقر لأبجديات احترام دولة تربطها بإسبانيا أواصر حسن الجوار والتعاون الاستراتيجي.

وأقر المسؤول الحكومي بأن مدريد لم تكن تتوفر على معطيات مسبقة أو دقيقة حول حجم التدفق الهائل الذي بلغ نحو سبعين ألف شخص، مشدداً في السياق ذاته على أن شطحات بعض السياسيين تحاول تحويل الأزمة إلى مختبر لخطابات الكراهية والنزعات العنصرية التي لا تخدم مصلحة استقرار المنطقة.
وعلى صعيد تدبير التداعيات، استعرض بولانيوس جهود الحكومة الإسبانية ومستوى التنسيق القائم مع الرباط، لا سيما في ملف القاصرين المهاجرين، مؤكداً أن المغرب أبدى استعداداً واضحاً للتعاون في عمليات الإعادة ولم شمل الأسر، في إطار يحترم الضمانات القانونية وحقوق الأشخاص المعنيين. كما أشاد بكفاءة السياسات الإسبانية في مراقبة الحدود مقارنة بدول أوروبية أخرى، بفضل الشراكات الفعالة مع دول المنشأ والعبور.