يواجه القطاع الفلاحي بمنطقة اللوكوس ضغطاً متزايداً بسبب الخصاص المسجل في اليد العاملة، تزامناً مع عدد من الأنشطة الزراعية الموسمية التي تتطلب موارد بشرية مهمة، ما أدى إلى ارتفاع الأجور وزيادة الأعباء على الفلاحين.
ويأتي هذا الوضع في وقت تتزامن فيه عمليات جني الفول السوداني وزراعة البطاطس مع الاستعداد لانطلاق موسم غرس الفراولة والفواكه الحمراء، وهو ما رفع الطلب على اليد العاملة الفلاحية وساهم في تقليص العرض المتوفر.
وقال بوسلهام الهراسي، وهو فلاح من جماعة العوامرة، إن أجرة العامل أصبحت تتراوح في بعض الحالات بين 200 و250 درهماً مقابل نحو خمس ساعات من العمل، معتبراً أن كلفة اليد العاملة باتت تشكل عبئاً متزايداً على الاستغلاليات الفلاحية، خاصة تلك التي تحتاج إلى أعداد كبيرة من العمال لإنجاز الأشغال في آجال محددة.
وأوضح المتحدث أن الخصاص في اليد العاملة أصبح من أبرز التحديات التي تواجه الفلاحين بالمنطقة، مؤكداً أن صعوبة توفير العدد الكافي من العمال في الوقت المناسب لا تقل تأثيراً عن ارتفاع الأجور.
وأضاف أن عدداً من العمليات الفلاحية، خاصة الجني والغرس، ترتبط بمواعيد دقيقة وظروف مناخية محددة، ما يجعل تأخيرها أمراً مكلفاً بالنسبة للفلاحين ويؤثر على مردودية المحاصيل.

من جهته، أكد فؤاد الكوني، وهو فلاح من جماعة الزوادة، أن المنطقة تعرف خصاصاً واضحاً في اليد العاملة، مشيراً إلى أن الفلاحين يواجهون صعوبات متزايدة في تدبير مختلف الأنشطة الزراعية خلال هذه الفترة من السنة.
وأوضح أن الضغط يتفاقم مع اقتراب موعد انطلاق زراعة الفراولة والفواكه الحمراء، بالتزامن مع زراعة البطاطس وجني الفول السوداني، وهو ما يرفع الطلب على العمال بشكل كبير.
وشدد الكوني على أهمية التوجه نحو المكننة واعتماد التقنيات الحديثة في المجال الزراعي للتقليل من آثار النقص المتكرر في اليد العاملة، خاصة في ظل تنامي الاستثمارات الفلاحية المرتبطة بالفواكه الحمراء والخضراوات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.
ويأتي هذا الخصاص في سياق النشاط المكثف الذي يعرفه القطاع الفلاحي بمنطقة اللوكوس، بالنظر إلى تنوع الزراعات وتعدد سلاسل الإنتاج، ما يجعل الطلب على اليد العاملة مرتفعاً خلال فترات معينة من السنة.
ومع استمرار الأشغال الفلاحية خلال الأسابيع المقبلة، يترقب المهنيون استمرار الضغط على سوق الشغل الفلاحي، وسط دعوات إلى البحث عن حلول مستدامة تضمن توفير اليد العاملة والحفاظ على استقرار النشاط الزراعي وكلفة الإنتاج.