أكثر من ألف يورو وإثبات للسكن.. تنبيه للمغاربة الراغبين في دخول سبتة…
تشهد عمليات مراقبة المسافرين الراغبين في دخول مدينة سبتة المحتلة تدقيقاً في مدى استيفاء شروط الدخول إلى الأراضي الإسبانية، في وقت تفاجأ فيه عدد من حاملي تأشيرات شنغن سارية المفعول بطلب تقديم ما يثبت توفرهم على موارد مالية كافية، إلى جانب ما يثبت مكان إقامتهم خلال فترة الزيارة.
وبحسب القواعد المعمول بها لدى السلطات الإسبانية، فإن حيازة تأشيرة شنغن سارية لا تعني بالضرورة ضمان الدخول تلقائياً، إذ يحق لمصالح مراقبة الحدود طلب وثائق إضافية للتأكد من غرض الرحلة وظروف الإقامة، فضلاً عن التحقق من توفر المسافر على الموارد المالية اللازمة.
وتحدد السلطات الإسبانية، بالنسبة إلى سنة 2026، الحد الأدنى للموارد المالية المطلوبة في 121.10 يورو عن كل يوم من الإقامة، وبمبلغ إجمالي لا يقل عن 1,098.90 يورو للشخص، بغض النظر عن مدة الإقامة.
كما يمكن لمصالح الحدود أن تطلب من المسافر ما يثبت توفره على مكان للإقامة، ومن بين الوثائق التي يمكن اعتمادها في هذا الإطار تأكيد الحجز الفندقي أو وثيقة دعوة رسمية صادرة وفق الإجراءات الإسبانية المعمول بها.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تداول فيه عدد من المسافرين، خلال عمليات العبور عبر معبر سبتة، طلبات تتعلق بإثبات الموارد المالية والحجز أو مكان الإقامة، وهو ما أثار تساؤلات بين حاملي تأشيرات شنغن بشأن طبيعة هذه الإجراءات وما إذا كانت تعكس تشديداً في المراقبة على المعبر.
غير أن المعطيات الرسمية المتاحة لا تشير، في الوقت الراهن، إلى صدور قرار خاص بمدينة سبتة يفرض بشكل استثنائي على جميع حاملي تأشيرات شنغن حمل مبلغ يفوق ألف يورو نقداً مع حجز فندقي. ولذلك، فإن الأمر يتعلق أساساً بتطبيق شروط الدخول الإسبانية التي يمكن لمصالح الحدود التحقق منها عند الوصول، وليس بإلغاء قيمة تأشيرة شنغن أو استحداث تأشيرة جديدة خاصة بسبتة.
وبناءً عليه، يُنصح المغاربة الراغبون في العبور إلى سبتة أو أي نقطة حدودية إسبانية، خصوصاً لأغراض السياحة أو الزيارة، بالتأكد مسبقاً من توفرهم على الوثائق التي تثبت غرض الرحلة ومكان الإقامة والموارد المالية الكافية، تفادياً لأي ارتباك أو احتمال رفض الدخول عند نقطة المراقبة.
وتظل الكلمة الأخيرة لمصالح مراقبة الحدود، التي يمكنها طلب الوثائق والإثباتات اللازمة للتأكد من استيفاء شروط الدخول، حتى في حالة حيازة المسافر لتأشيرة شنغن سارية المفعول.