بدأت أزمة نقص المقررات الدراسية تعرف انفراجاً تدريجياً خلال الأيام الأخيرة، بعدما شهدت بداية الموسم الدراسي خصاصاً في عدد من الكتب المدرسية، خصوصاً المقررات المعتمدة في مؤسسات «مدارس الريادة».
وأكد حسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن حدة الخصاص تراجعت مقارنة بالأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن بعض المقررات التي كانت تعرف ندرة في السوق بدأت تتوفر تدريجياً، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الأسر والتلاميذ.
وأوضح المعتصم أن عدداً من الكتب التي كان يصعب الحصول عليها أصبحت تصل إلى السوق، غير أن الوضع لم يعد إلى مستوى التوفر الكامل، إذ لا يزال الخصاص قائماً في بعض المقررات، وعلى رأسها كتب «مدارس الريادة»، إلى جانب عدد من عناوين التعليم الإعدادي والثانوي.
- 100 ألف نسخة إضافية لمواجهة الخصاص
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أعلنت عن طبع إضافي لنحو 100 ألف نسخة من الكتب المدرسية الخاصة بمدارس الريادة خلال الأسابيع الأولى من شهر شتنبر، في إطار الإجراءات الرامية إلى مواجهة الخصاص المسجل في بعض المقررات.
غير أن رابطة الكتبيين تقول إنها لا تتوفر، إلى حدود الآن، على معطيات دقيقة بشأن ما إذا كانت هذه النسخ قد تمت طباعتها وتوزيعها فعلياً، أو ما إذا كانت العملية لا تزال في طور التنفيذ.

وقال رئيس الرابطة إن المعطيات المتوفرة لا توضح بشكل كافٍ طريقة توزيع هذه النسخ، وما إذا كانت ستوجه مباشرة إلى المؤسسات التعليمية أم ستطرح عبر المكتبات.
- الخصاص يتراجع.. لكن الأزمة لم تنته
ويأتي التراجع المسجل في حدة الخصاص ليمنح الأسر والكتبيين هامشاً من التفاؤل، خصوصاً مع عودة عدد من المقررات إلى السوق بعد أسابيع من البحث عنها.
ومع ذلك، فإن استمرار النقص في بعض العناوين، ولا سيما الكتب المرتبطة بمدارس الريادة، يبقي ملف المقررات الدراسية مطروحاً، في ظل حاجة الأسر إلى توفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبأقل قدر ممكن من الارتباك.
وأكد المعتصم أن الرابطة تواصل تتبع وضعية السوق عن قرب، معرباً عن أمله في أن تتم معالجة ما تبقى من الخصاص خلال أقرب وقت، بما يضمن حصول جميع التلاميذ على مقرراتهم الدراسية دون مزيد من التأخير.
ويضع استمرار المتابعة خلال الأسابيع المقبلة مدى سرعة وصول النسخ الإضافية إلى المؤسسات والمكتبات أمام اختبار عملي، خصوصاً بالنسبة للمقررات التي ما تزال تعرف طلباً مرتفعاً ونقصاً في العرض.