جددت سانت لوسيا موقفها الداعم للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على كامل أراضيه، بما فيها الصحراء، في موقف تم التعبير عنه خلال مباحثات جمعت وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره من سانت لوسيا ألفا رومانوس بابتيست، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وجاء الموقف ضمن بلاغ مشترك عقب اللقاء، أكدت فيه سانت لوسيا دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي، معتبرة إياه، وفق صياغة البلاغ، حلاً «ذا مصداقية وجاداً وواقعياً» للنزاع حول الصحراء.
- إشادة بالمسار الأممي
وتضمن البلاغ أيضاً إشادة سانت لوسيا بما وصفته بالتوافق الدولي المتنامي حول مقترح الحكم الذاتي، إلى جانب الإشادة بالدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس لدعم هذا المقترح.
كما أشاد الجانب السانت لوسي بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، وربط موقفه بالمسار الأممي لتسوية النزاع، مع تأكيد دعمه للحل القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار التحركات الدبلوماسية المغربية على هامش الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يشكل ملف الصحراء أحد محاور التحركات المغربية لدى عدد من الدول والشركاء الدوليين.

- تعزيز العلاقات بين الرباط وسانت لوسيا
ولم تقتصر مباحثات بوريطة وبابتيست على ملف الصحراء، إذ بحث الجانبان أيضاً سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في عدد من المجالات، بما يستجيب لتطلعات البلدين.
كما ناقش الوزيران آفاق تعزيز الشراكة بين المغرب ومجموعة الكاريبي «كاريكوم»، التي تتولى سانت لوسيا رئاستها الحالية، في إطار توجه نحو توسيع مجالات التعاون بين المملكة ودول المنطقة.
وتندرج هذه الدينامية ضمن مسار تعاون مغربي-كاريبي سبق أن شهد توقيع اتفاقيات ثنائية بين الرباط وكاستريس، من بينها اتفاق بشأن الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وخارطة طريق للتعاون للفترة 2025-2027، تشمل مجالات التعليم والزراعة والصيد والتنمية الاقتصادية والاستثمار والثقافة والتعاون التقني.
وفي ختام اللقاء، عبر وزير خارجية سانت لوسيا عن تقدير حكومة بلاده للرؤية المغربية بشأن التعاون جنوب-جنوب، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي.