العدالة والتنمية يختار «المعارضة القوية» بعد نتائج الانتخابات

م.ب

 

أعلن حزب العدالة والتنمية توجهه نحو مواصلة العمل السياسي من موقع المعارضة، عقب النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، والتي منحت الحزب 54 مقعداً في مجلس النواب.

وأكدت الأمانة العامة للحزب، عقب اجتماعها الاستثنائي برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، أن موقع الحزب في المرحلة المقبلة سيكون ضمن «المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية»، مع إحالة القرار النهائي بشأن المرحلة المقبلة على المجلس الوطني للحزب.

واعتبر الحزب أن النتائج المسجلة تمثل عودة مهمة لحضوره البرلماني، بعدما انتقل رصيده من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في النتائج المؤقتة المعلنة عقب اقتراع 2026.

 

 

  • الحزب يستعد لتقييم نتائج الاقتراع

وبالتوازي مع تحديد تموقعه السياسي، قررت الأمانة العامة الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج الانتخابات واتخاذ القرارات المناسبة بشأن المرحلة المقبلة.

كما سجل الحزب ما اعتبره إيجابياً في المسار العام لتدبير العملية الانتخابية، مشيراً إلى تفاعل السلطات المختصة مع عدد من الشكايات التي تقدم بها خلال فترة الاقتراع.

وفي المقابل، عبر الحزب عن انتقاده لنسبة المشاركة في الانتخابات، وربط انخفاضها، في تقييمه السياسي، بمجموعة من العوامل المرتبطة بالممارسة السياسية والحزبية وتدبير المرحلة الانتخابية.

 

 

350 * 350
  • انتقادات للنظام الانتخابي

وخصصت الأمانة العامة جانباً من موقفها لانتقاد عدد من مقتضيات النظام الانتخابي، معتبرة أن النتائج كشفت، من وجهة نظر الحزب، عن اختلالات مرتبطة بطريقة احتساب وتوزيع المقاعد.

وأشار الحزب إلى مسألة حذف العتبة والقاسم الانتخابي، معتبراً أن ذلك أثر على نتائجه في عدد من الدوائر المحلية، كما انتقد اعتماد اللوائح الجهوية بدل اللائحة الوطنية.

كما أثار الحزب مسألة العدد الكبير لمكاتب التصويت، معتبراً أن تغطيتها بشكل كامل من طرف ممثلي الأحزاب يطرح صعوبات عملية، وربط ذلك بما قال إنه حالات امتناع عن تسليم نسخ من محاضر العمليات الانتخابية لبعض ممثلي لوائح الترشيح.

 

 

  • اللجوء إلى القضاء بشأن المحاضر

وفي هذا السياق، أعلنت الأمانة العامة للحزب أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لتقديم شكايات أمام القضاء ضد رؤساء مكاتب تصويت قال الحزب إنهم امتنعوا عن تسليم نسخ من المحاضر لممثلي لوائح الترشيح.

ويأتي هذا الموقف في وقت أفرزت فيه الانتخابات التشريعية خريطة برلمانية جديدة، تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حل العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً، وفق النتائج المؤقتة المعلنة.

وبذلك يدخل العدالة والتنمية المرحلة المقبلة بتمثيلية برلمانية أكبر من الولاية السابقة، مع توجه معلن نحو المعارضة، في انتظار ما سيصدر عن المجلس الوطني للحزب بشأن الخطوات السياسية والتنظيمية المقبلة.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.