تستعد اللجنة المكلفة بالعريضة الوطنية المطالبة بتسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها، لاستئناف حملة جمع التوقيعات ابتداء من الخميس 8 أكتوبر، بعد توقف مؤقت فرضته أجواء الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتراهن اللجنة على الفترة المتبقية من مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة لاستكمال العدد القانوني من التوقيعات، المحدد في 4 آلاف توقيع، تمهيدا لإيداع العريضة لدى رئاسة الحكومة بعد تنصيبها رسميا.
وقال المنسق الوطني للعريضة، عبد العاطي اربيعة، إن عملية جمع التوقيعات ستستأنف على المستوى المحلي والجهوي، موضحا أن قرار تعليقها خلال الفترة الانتخابية جاء تفاديا لأي توظيف سياسي أو انتخابي للمبادرة.
وأشار اربيعة إلى أن اللجنة تسعى ليس فقط إلى بلوغ النصاب القانوني، وإنما إلى تجاوزه، بهدف منح العريضة وزنا أكبر عند تقديمها إلى الحكومة الجديدة، مؤكدا أن القائمين عليها يعتزمون وضعها على طاولة رئيس الحكومة في أقرب وقت بعد التنصيب.

ويأتي استئناف الحملة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، بعدما شهدت بداية أكتوبر زيادة جديدة، بلغت نحو 44 سنتيما للتر الواحد بالنسبة إلى البنزين، فيما ارتفع سعر الغازوال بحوالي 85 سنتيما، ليتجاوز سعر اللتر 16 درهما.
وتطالب العريضة بإقرار سقف أقصى لسعر بيع المحروقات للعموم لا يتجاوز 10 دراهم، إلى جانب اعتماد آلية للضريبة المتحركة تتيح خفض الضرائب المفروضة على الاستهلاك عندما تشهد الأسعار الدولية ارتفاعا.
وكانت المبادرة قد أطلقت في أبريل الماضي من طرف نشطاء حقوقيين ومدنيين، استنادا إلى المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالعرائض المقدمة إلى السلطات العمومية، فضلا عن مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة التي تتيح للحكومة التدخل في حالات استثنائية أو عند حدوث اضطراب واضح في السوق.
ومع عودة حملة التوقيعات، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة اللجنة على استكمال النصاب المطلوب، وما إذا كانت الحكومة الجديدة ستتعامل مع مطلب تسقيف أسعار المحروقات باعتباره من الملفات ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.