أثار إحصاء ميداني لعدد من رؤوس الأغنام في مناطق بجهة طنجة تطوان الحسيمة نقاشاً في أوساط الفلاحين ومربي الماشية، بعدما ربطت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي هذه العملية بإمكانية صرف دعم مالي جديد بقيمة 800 درهم عن كل رأس.
وبحسب إفادات متداولة في أوساط مهنية، شملت العملية عدداً محدوداً من مربي الماشية في مناطق بإقليمي العرائش ووزان، إلى جانب عمالة طنجة أصيلة، حيث انتقلت لجان تضم رجال سلطة وأعواناً محليين لإحصاء رؤوس الأغنام ومعاينة وضعية القطيع لدى بعض الفلاحين.
وأثار عدم شمول جميع المربين بهذه العملية تساؤلات بشأن طبيعتها وأهدافها، خصوصاً مع انتشار أخبار عن دعم مالي مرتقب، دون توفر إعلان رسمي يؤكد تخصيص مبلغ 800 درهم للرأس أو يحدد شروط الاستفادة منه.

وفي المقابل، تشير المعطيات المتداولة بشأن العملية إلى أنها تندرج ضمن جمع بيانات ميدانية لتتبع تطور القطيع الوطني، من خلال أخذ عينات من المربين ومقارنة الوضع الحالي بالمعطيات السابقة، وليس بالضرورة في إطار إعداد لائحة المستفيدين من دعم جديد.
ويعيد هذا الجدل ملف دعم مربي الماشية إلى الواجهة، في ظل حاجة الفلاحين إلى توضيحات رسمية بشأن طبيعة الإحصاء الجاري وأهدافه، تفادياً لانتشار معلومات غير مؤكدة قد تخلق انتظارات لدى الكسابة.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أعلن استفادة نحو 1.02 مليون مربٍ للماشية من الشطر الثاني من الدعم المخصص للحفاظ على إناث الماشية وتعزيز استدامة الثروة الحيوانية، بغلاف مالي إجمالي بلغ 4.72 مليارات درهم، خلال الفترة الممتدة من مارس إلى 20 يوليوز 2026.
وإلى حين صدور توضيح رسمي بشأن الإحصاء الجاري، يظل الحديث عن دعم جديد بقيمة 800 درهم عن كل رأس غير مؤكد، ولا يمكن اعتبار العملية دليلاً على إقرار هذا المبلغ أو الشروع في صرفه.