وزارة الصحة تؤكد تسجيل 30 إصابة بالدفتيريا وثلاث وفيات بالمغرب

م.ب

أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تسجيل 30 حالة إصابة مؤكدة بداء الدفتيريا (الخناق) على المستوى الوطني، مع تسجيل ثلاث وفيات، مشددة على أن الوضعية الوبائية بالمملكة لا تزال مستقرة، وأن الحالات المسجلة متفرقة ولا ترقى إلى تشكيل بؤر وبائية واسعة.

 

وأوضح جواد حمو، رئيس قسم الأمراض السارية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، أن المصالح الصحية تواصل تتبع الوضع الوبائي بمختلف جهات المملكة، من خلال تكثيف عمليات التقصي والكشف عن الحالات المشتبه فيها، وإخضاعها للفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من طبيعة الإصابة.

 

وشدد المسؤول بوزارة الصحة على ضرورة التمييز بين الحالات المشتبه فيها والإصابات المؤكدة، موضحاً أن توسيع نطاق عمليات التقصي قد يؤدي إلى تسجيل أعداد مهمة من الحالات المشتبه فيها، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثبوت الإصابة بالمرض.

 

وأكد أن التشخيص النهائي يعتمد على نتائج التحاليل البيولوجية للعينات المأخوذة من الأشخاص المشتبه في إصابتهم، حيث تسمح الفحوصات المخبرية بتأكيد الإصابة أو استبعادها.

 

بروتوكول صحي يشمل القطاعين العام والخاص

وفي إطار مواجهة الوضعية الحالية، وضعت وزارة الصحة بروتوكولاً صحياً خاصاً للتعامل مع حالات الدفتيريا، يشمل المؤسسات الصحية العمومية والخاصة، فضلاً عن المؤسسات التابعة للصحة العسكرية.

ويرتكز هذا البروتوكول على رصد الحالات المشتبه فيها، وأخذ العينات وإخضاعها للتحليلات المخبرية، إلى جانب ضمان التكفل الطبي بالمصابين وتتبع المخالطين، بهدف الحد من انتقال العدوى والكشف المبكر عن أي إصابات جديدة.

 

350 * 350

وبخصوص التوزيع الجغرافي للحالات المؤكدة، أوضح حمو أنها سُجلت في عدد من جهات المملكة، من بينها سوس ماسة والدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة، إضافة إلى حالات معزولة بجهات أخرى، من بينها جهة الشرق.

 

تراجع التلقيح وراء عودة المرض

وربط المسؤول الصحي ظهور الإصابات الجديدة بتراجع مستوى التغطية بالتلقيح لدى بعض الفئات، خصوصاً الأطفال الذين لم يستكملوا الجرعات المقررة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع.

 

وأوضح أن انخفاض نسب التلقيح لا يقتصر تأثيره على الأشخاص غير المحصنين، بل يضعف أيضاً مستوى المناعة الجماعية، ما يزيد قابلية انتقال الأمراض المعدية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية ومختلف الفضاءات الاجتماعية.

 

وأشار إلى أن تداعيات جائحة كورونا وانتشار المعلومات المغلوطة بشأن اللقاحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ساهما في تراجع إقبال بعض الأسر على استكمال برامج التلقيح، وهي ظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تشهدها دول أخرى.

 

وفي هذا السياق، وسعت وزارة الصحة إجراءات التلقيح ضد الدفتيريا لتشمل فئات إضافية، مع إتاحة الجرعات التذكيرية للأشخاص الراغبين في تعزيز مناعتهم، خصوصاً العاملين في الصفوف الأمامية، وفي مقدمتهم الأطر الصحية.

 

وختم المسؤول الصحي بالتأكيد على أهمية مواصلة اليقظة الوبائية وتعزيز التغطية بالتلقيح، باعتبارهما من أبرز التدابير الوقائية للحد من عودة الأمراض المعدية، داعياً الأسر إلى التأكد من استكمال أبنائها لجميع الجرعات المقررة وفق البرنامج الوطني للتمنيع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.