عادت مطالب خريجي الإجازة في التربية بإعفائهم من الاختبارات الكتابية والشفوية لمباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى الواجهة، مع اقتراب الإعلان عن مباريات التكوين الجديدة، وسط دعوات إلى مراجعة شروط الولوج بما يراعي طبيعة المسار الجامعي الذي تلقاه هؤلاء الطلبة.
وفي هذا السياق، تقدمت المنظمة الوطنية لحماية الأطفال والشباب بملتمس إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، تطالب فيه بإقرار صيغة للولوج المباشر إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لفائدة الحاصلين على الإجازة في التربية، إلى جانب تسوية المستحقات والتعويضات المالية العالقة لفائدة الطلبة المعنيين.
وأوضح هيثم بلغربي، الرئيس العام للمنظمة، أن هذا المطلب يستند إلى طبيعة التكوين الذي يتلقاه طلبة الإجازة في التربية، والذي يجمع بين المعارف النظرية في علوم التربية والديداكتيك والبيداغوجيا، والتداريب التطبيقية داخل المؤسسات التعليمية.
واعتبر بلغربي أن هذا المسار الجامعي يؤهل خريجيه لاكتساب كفايات مرتبطة مباشرة بمهنة التدريس، ما يستدعي، بحسب المنظمة، اعتماد آلية للولوج إلى المراكز الجهوية تراعي خصوصية تكوينهم، وفق معايير واضحة تقوم على الكفاءة والاستحقاق.
المنظمة توضح طبيعة مطلبها
وأكد رئيس المنظمة أن المطالبة لا تتعلق بالتوظيف المباشر في قطاع التعليم أو الإعفاء من التكوين التأهيلي، وإنما بتسهيل الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، معتبراً أن هذه المراكز تمثل المسار المهني الأساسي أمام عدد من خريجي الإجازة في التربية.

وشدد على ضرورة إيجاد إطار قانوني وتنظيمي يضمن الانسجام بين التكوين الجامعي والتأهيل المهني، ويمنح الاعتبار للكفاءات التي راكمها الطلبة خلال سنوات الدراسة والتدريب.
خبير تربوي يقترح الاكتفاء بالاختبار الشفوي
من جهته، دعا جمال شفيق، الخبير التربوي والمفتش التربوي المركزي السابق، إلى التفكير في صيغة قانونية تحقق التكامل بين المدارس العليا للأساتذة والمدارس العليا للتربية والتكوين والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
واعتبر شفيق أن الخصاص المسجل في الموارد البشرية التعليمية، إلى جانب التوجه نحو تقليص الاكتظاظ داخل الأقسام وتوسيع تجربة مدارس الريادة، يفرض البحث عن حلول تضمن الاستفادة من التكوينات المتخصصة التي يتلقاها الطلبة وتفادي هدر الزمن التكويني.
واقترح في هذا الصدد ملاءمة برامج التكوين بين المؤسسات المعنية، مع إمكانية الاكتفاء باختبار شفوي بالنسبة إلى خريجي الإجازة في التربية، على أن يستكملوا سنة إضافية من التأهيل داخل المراكز الجهوية قبل الولوج إلى مهنة التدريس.
المطالبة بتسوية المستحقات المالية
ولم يقتصر الملتمس الموجه إلى الوزارة على شروط الولوج إلى المراكز، بل شمل أيضاً المطالبة بتسوية المستحقات والتعويضات المالية العالقة لفائدة الطلبة المستحقين، وتسريع معالجة الملفات المرتبطة بها.
وتأتي هذه المطالب في سياق النقاش المتجدد حول مسارات تكوين الأساتذة وشروط الولوج إلى مهنة التدريس، ومدى ملاءمة التكوين الجامعي المتخصص مع متطلبات التأهيل المهني داخل المراكز الجهوية.