أعلنت روسيا أنها لم تحسم بعد موقفها النهائي من مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، المرتقب عرضه على التصويت داخل مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، مؤكدة أن قرارها سيتحدد بعد انتهاء المشاورات والمفاوضات بين أعضاء المجلس.
وجاء الموقف الروسي على لسان ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، التي أوضحت أن موسكو تتابع المفاوضات الجارية بشأن صيغة مشروع القرار، ولا ترغب في إصدار حكم مسبق على المبادرات المطروحة قبل التوصل إلى توافق بشأنها.
وفي المقابل، أكدت زاخاروفا دعم بلادها تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر الجاري، معتبرة أن استمرار عمل البعثة يظل ضرورياً في إطار المساعي الأممية المتعلقة بالملف.
موسكو ترحب باستئناف الحوار حول الحكم الذاتي
وبخصوص المبادرة المغربية للحكم الذاتي، أعربت المسؤولة الروسية عن ترحيب موسكو باستئناف الحوار بين الأطراف المعنية بالنزاع، بمشاركة دول الجوار وتحت تنسيق الأمم المتحدة، في سياق المسار السياسي المرتبط بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025.

وأكدت أن روسيا تراهن على دور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في تيسير المفاوضات ومراعاة مصالح الأطراف، معربة عن أملها في أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى تسوية نهائية تحظى بقبول المعنيين.
روسيا تؤكد استمرار موقفها من النزاع
وفي توضيح لموقف بلادها من الملف، شددت زاخاروفا على أن الموقف الروسي لم يتغير، وأن تسوية النزاع ينبغي أن تتم عبر الوسائل السياسية، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
كما اعتبرت أن تقييم المبادرات المطروحة أو استباق نتائج المفاوضات يظل أمراً سابقاً لأوانه، مؤكدة استعداد موسكو للمساهمة في تسهيل تنفيذ أي اتفاق يمكن أن تتوصل إليه الأطراف.
ويأتي الموقف الروسي في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الأمريكي، وسط ترقب لمآل التصويت المرتقب، وما سيحمله النص النهائي من توجهات بشأن مستقبل العملية السياسية وولاية بعثة «المينورسو».