باريك يطالب بإنصاف سكان الجبال ويحذر من ارتفاع أسعار حطب التدفئة إلى 600 درهم

م.ب

 

انتقد النائب البرلماني المستقل عبد العزيز باريك اختيارات مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبراً أنها لا تستحضر بما يكفي الخصوصيات الاقتصادية والمناخية للمناطق الجبلية، ولا تحقق الإنصاف المطلوب في توزيع الاستثمارات والأعباء الضريبية بين مختلف مناطق المملكة.

 

وخلال تدخله في المناقشة البرلمانية لمشروع القانون، الجمعة 30 أكتوبر 2026، بحضور وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، أثار باريك جملة من الإكراهات التي تواجه سكان المناطق الجبلية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار حطب التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل محدودية مداخيل الأسر وضعف البدائل المتاحة.

 

حطب التدفئة يثقل كاهل الأسر الجبلية

وسلط البرلماني الضوء على الارتفاع المتزايد في أسعار الحطب، معتبراً أن الحديث عن القدرة الشرائية لا ينبغي أن يقتصر على المواد الغذائية، بل يجب أن يشمل أيضاً تكاليف التدفئة التي تشكل ضرورة يومية لسكان المناطق المعروفة بانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.

 

وأوضح أن سعر قنطار الحطب وصل، وفق المعطيات التي عرضها، إلى نحو 400 درهم، محذراً من إمكانية ارتفاعه إلى 600 درهم مع اشتداد البرد، وهو ما يزيد الضغوط المالية على الأسر ذات الدخل المحدود.

 

350 * 350

ودعا باريك الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمراقبة سوق حطب التدفئة ومحاربة المضاربة والاحتكار، على غرار التدابير المعتمدة لمراقبة أسعار المواد الغذائية، حتى تتمكن الأسر الجبلية من الحصول على حاجياتها بأسعار تتناسب مع قدرتها الشرائية.

 

مطالب بإقرار عدالة جبائية تراعي خصوصيات المناطق

وفي محور العدالة المجالية والجبائية، انتقد النائب ما اعتبره غياب التوازن بين المناطق المستفيدة من البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، والأقاليم التي لا تزال تعاني ضعف الطرق وغياب بعض المرافق والخدمات الضرورية.

 

وتساءل عن مدى إنصاف إخضاع سكان المناطق التي تفتقر إلى الطرق السيارة والسكك الحديدية والتجهيزات الأساسية للمستوى نفسه من الأعباء الضريبية المفروضة على سكان المناطق الأكثر استفادة من الاستثمارات العمومية.

واعتبر أن تحقيق العدالة الجبائية يقتضي مراعاة الفوارق المجالية ومستوى الخدمات والبنيات التحتية المتاحة، من خلال اعتماد تحفيزات وإجراءات تراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الأقل استفادة من الاستثمار.

 

كما أثار إشكالية تثمين المنتجات المحلية بإقليم ميدلت، خاصة المنتوجات الفلاحية وفي مقدمتها التفاح، مشيراً إلى أن المنتجين لا يستفيدون بالشكل الكافي من القيمة التجارية لمحاصيلهم، بسبب الاختلالات المرتبطة بالتسويق ومسالك التوزيع.

 

واختتم البرلماني مداخلته بالتأكيد على ضرورة الانتقال من الشعارات المرتبطة بالعدالة المجالية إلى إجراءات ملموسة تستجيب لاحتياجات سكان المناطق الجبلية، خصوصاً في مجالات التدفئة والبنيات التحتية والصحة وتسويق المنتجات المحلية، بما يضمن تحسين ظروف العيش وتقليص الفوارق بين جهات المملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.