توتر قانوني يسبق انتخاب رئيس جديد بجماعة مولاي يعقوب

من المرتقب أن تحتضن جماعة مولاي يعقوب، غداً الجمعة، جلسة حاسمة لاختيار رئيس جديد للمجلس، عقب صدور حكم قضائي ابتدائي قضى بعزل الرئيس السابق بطلب من عامل الإقليم. غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق يطبعه احتقان كبير وجدال قانوني بشأن تركيبة المجلس وأهلية بعض الأعضاء للمشاركة في عملية الانتخاب.

النائب الأول للرئيس، يوسف بابا، وصف الوضع داخل المجلس بـ«المعقد قانونياً»، موضحاً أن عدد أعضائه يبلغ 16 مستشاراً، أحيلت ملفات ستة منهم إلى المحكمة الإدارية بفاس بقرار من عامل إقليم مولاي يعقوب، حيث أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً بعزلهم مع النفاذ المعجل.

وأضاف المتحدث أن رئيسة لجنة المالية والبرمجة، المستشارة حجيبة بوشقور، سبق أن وضعت استقالتها، فيما جرى تفعيل مسطرة معاينة الإقالة في حق عضوين استناداً إلى المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية بسبب الغياب، ليُعتبرا مقالين بحكم القانون. ورغم ذلك، تم توجيه الدعوة إليهما لحضور جلسة انتخاب الرئيس الجديد بهدف تأمين النصاب القانوني، علماً أن أحدهما يُعد المرشح الوحيد لهذا المنصب.

350 * 350

وفي السياق ذاته، استغرب يوسف بابا استدعاء المستشار اليزيد شكراني من طرف باشا باشوية مولاي يعقوب للمشاركة في أشغال الجلسة، رغم صدور قرار بمعاينة إقالته، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول سلامة المسطرة المعتمدة.

ويرى المتحدث أن الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد استناداً إلى المادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية لا تنسجم مع الوضعية الحالية، موضحاً أن هذه المادة تُفعّل حصراً في حالات محددة، كاستقالة الرئيس أو عزله أو وفاته أو فقدانه للأهلية، ولا تشمل حالات فقدان المجلس لنصابه بسبب عزل عدد من أعضائه.

وختم النائب الأول للرئيس بالدعوة إلى تجميد أي مسطرة انتخابية إلى حين اتضاح الصورة القانونية النهائية، مشدداً على أن انتخاب رئيس جديد يقتضي توفر أغلبية مطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، وحضوراً قانونياً سليماً، وتركيبة مجلس مستقرة وقابلة للاكتمال وفق ما ينص عليه القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.