اختناق تمويني في سبتة.. قنينات الغاز تتحول إلى هاجس يومي في رمضان

تشهد مدينة سبتة وضعا مقلقا بسبب اضطرابات حادة في تزويد السوق بقنينات غاز البوتان، ما خلف مشاهد ازدحام غير مسبوقة أمام محطات الوقود ونقاط البيع المرخصة، وأثار موجة غضب واسعة بين السكان الذين وصفوا المشهد بغير اللائق بمدينة أوروبية.

وذكرت صحيفة ألفارو المحلية أن الأزمة مستمرة منذ أسابيع دون حلول ملموسة، رغم توالي الشكاوى والنداءات. وأوضحت أن الخصاص المسجل في الكميات المعروضة حال دون تلبية الطلب المرتفع، خاصة مع حلول شهر رمضان حيث يزداد الاعتماد على الغاز في إعداد الوجبات اليومية.

وبحسب شهادات متضررين نقلتها الصحيفة، فإن عددا من المواطنين يقضون ساعات طويلة في الانتظار على أمل وصول شحنات جديدة، قبل أن يتفاجؤوا بنفاد المخزون قبيل بلوغ دورهم. أحدهم أكد أنه توجه إلى نقطة البيع ظهرا ثم عاد مساء، دون أن يتمكن من الحصول على قنينة.

350 * 350

وترجع بدايات هذا الارتباك، وفق المصدر ذاته، إلى سوء الأحوال الجوية التي عطلت سابقا عمليات الشحن بميناء الجزيرة الخضراء، غير أن الوضع تطور لاحقا إلى توزيع محدود للكميات المتوفرة، في ما يشبه تقنينا غير معلن.

وتتحمل الشركة المكلفة بالتموين مسؤولية تدبير عمليات التوزيع، في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى أن مشاهد الطوابير ونفاد المخزون ليست جديدة، إذ تكررت خلال فترات ضغط سابقة مثل أعياد نهاية السنة، قبل أن تتجدد الأزمة حاليا في ذروة رمضان.

ويجد العديد من السكان أنفسهم مجبرين على التنقل شخصيا إلى نقاط البيع بسبب تزامن فترات التوزيع مع ساعات عملهم، غير أنهم غالبا ما يصطدمون برفوف فارغة وكميات محدودة، ما يعمق حالة الاحتقان داخل الأسر المتضررة ويزيد من المطالب بإيجاد حل عاجل يضع حدا لهذا الارتباك المتكرر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.