المضيق-الفنيدق.. تدخلات الوقاية المدنية تلامس 9700 عملية في سنة وتتصاعد صيفاً

سجّلت عناصر الوقاية المدنية التابعة للقيادة الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق حصيلة تدخلات مكثفة خلال السنة الماضية، بعدما نفذت 9648 عملية شملت الإسعاف والإنقاذ ومكافحة الحرائق والتدخلات المرتبطة بالوقاية من الغرق.

وجرى الكشف عن هذه المعطيات بمناسبة إحياء اليوم العالمي للوقاية المدنية، المنظم تحت شعار “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، بحضور عامل الإقليم ياسين جاري ومسؤولين مدنيين وعسكريين.

وتصدرت عمليات الإسعاف وإغاثة الأشخاص قائمة التدخلات بـ8898 عملية، ما يعكس الطابع الإنساني اليومي لمهام الجهاز، مقابل 262 تدخلاً لإخماد الحرائق بمختلف أنواعها.

وبحكم الطابع السياحي الذي يميز الإقليم، ارتفعت وتيرة التدخلات بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف (يونيو، يوليوز، غشت)، حيث تم تسجيل نحو 3700 تدخل في ظرف ثلاثة أشهر فقط، همّت أساساً حوادث الغرق، ونقل المصابين عبر سيارات الإسعاف، إضافة إلى التعامل مع الحرائق الغابوية.

350 * 350

وتغطي خدمات الوقاية المدنية شريطاً ساحلياً يمتد على حوالي 40 كيلومتراً، يضم 23 شاطئاً محروساً يؤمّنها قرابة 280 منقذاً بحرياً بين دائمين وموسميين، أنجزوا 2324 عملية إنقاذ لفائدة المصطافين.

أما في المجال الغابوي، الذي تتجاوز مساحته 12 ألف هكتار، فقد تم تطويق 11 حريقاً غابوياً أتى على نحو 5 هكتارات، بفضل سرعة التدخل، فيما تم تسجيل 109 حرائق حضرية خلفت خسائر مادية محدودة.

وتتوفر القيادة الإقليمية على 143 عنصراً مدعومين بـ40 عربة وآلية للتدخل البري والبحري، ما يضمن جاهزية ميدانية على مدار السنة، مع تعزيز التعبئة خلال الفترات التي تعرف ضغطاً موسمياً كبيراً.

وتعكس هذه الأرقام تحوّل تدخلات الوقاية المدنية إلى عمل يومي متواصل، لا يقتصر على الحالات الطارئة، بل يرتبط أيضاً بسلوكيات بشرية محفوفة بالمخاطر، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية والظواهر الجوية القصوى. وهو ما يبرز أهمية ترسيخ ثقافة الوقاية، ودعم الموارد البشرية واللوجستية، واعتماد مقاربة استباقية قائمة على التنسيق والشراكة لضمان حماية الأرواح والممتلكات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.