تصاعد الاحتجاج الرقمي ضد الساعة الإضافية وتحويله إلى مبادرة دستورية

يتواصل الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب، في ظل تنامي الرفض الشعبي لهذا التوقيت، حيث تجاوز عدد الموقعين على عريضة إلكترونية تطالب بإلغائه حاجز 200 ألف توقيع. ويعكس هذا الرقم اتساع رقعة الاعتراض، خاصة بعد إعادة العمل بهذا النظام مباشرة عقب نهاية شهر رمضان، ابتداءً من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 22 مارس 2026.

وأمام هذا التفاعل اللافت، كشفت الجهة القائمة على الحملة عن انتقالها إلى مرحلة جديدة، عبر التحضير لتقديم عريضة رسمية تستوفي الشروط القانونية الجاري بها العمل، بهدف نقل هذا الحراك من الفضاء الرقمي إلى المسار المؤسساتي، ومخاطبة الجهات العمومية بشكل مباشر.

350 * 350

ويستند هذا التوجه إلى المقتضيات الدستورية التي تخول للمواطنين المساهمة في صياغة السياسات العمومية، إذ يضمن الفصل 15 من الدستور حق تقديم العرائض، وفق ضوابط محددة ينظمها القانون. وفي هذا السياق، يؤطر القانون التنظيمي رقم 44.14 هذا الحق، معتبراً العريضة وثيقة رسمية تتضمن مطالب أو توصيات موجهة للسلطات المختصة قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولإضفاء طابع الجدية والمصداقية على هذه المبادرة، يشترط أن يكون الموقعون مسجلين ضمن اللوائح الانتخابية، بما يعكس تمثيلية حقيقية لفئات من المجتمع. كما تمر هذه العملية عبر “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة”، التي توفر إمكانية إيداع العرائض وتتبعها بشكل رقمي.

ويقتضي المسار كذلك تعيين وكيل يتولى تنسيق الملف وتمثيل أصحاب العريضة، إلى جانب تشكيل لجنة تضم ما لا يقل عن تسعة أعضاء من بين الموقعين، مع الحرص على احترام مبدأ التوازن بين النساء والرجال داخلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.