بلغ ملف شبكة تهريب المخدرات التي أُسقطت ضمن ما يُعرف بـ“عملية أوك” منعطفاً حاسماً، بعدما تقدمت النيابة العامة بمدينة سبتة بطلب متابعة 25 متهماً، على خلفية تورطهم في الاتجار بالمخدرات والانخراط ضمن تنظيم إجرامي، مع التماس عقوبات سجنية ثقيلة قد تتجاوز سبع سنوات بالنسبة للعناصر القيادية.
وكشفت معطيات نشرتها صحيفة “ألفارو دي سيوتا” أن لائحة الاتهام استقرت بشكل نهائي، عقب تحقيقات معمقة دامت لأزيد من عام، نجحت خلالها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) في ربط أفراد الشبكة بما لا يقل عن ثماني محاولات تهريب باءت بالفشل، خلال الفترة الممتدة بين يونيو 2024 وأكتوبر 2025.

وأبرزت نتائج البحث اعتماد الشبكة على وسائل تهريب متطورة، من قبيل سيارات وقوارب مزودة بمخابئ سرية إلكترونية، تُفتح عبر أنظمة مغناطيسية أو أجهزة تحكم عن بعد، في مسعى لتفادي المراقبة الأمنية أثناء نقل الشحنات بين سبتة والجزيرة الخضراء، وهو ما يعكس مستوى عالياً من التنظيم والتقنيات المستعملة.
كما أظهرت التحريات أن الشبكة كانت تشتغل وفق هيكلة دقيقة يقودها زوجان، يُشتبه في إشرافهما على مختلف الأنشطة، بمساندة عناصر أخرى تولت مهام متخصصة، من بينها تدبير الأموال، والرصد الميداني، وتأمين مواقع سرية لتخزين المخدرات وإعدادها للتوزيع.
ويربط الادعاء أفراد هذه الشبكة بحجز كمية تناهز 885 كيلوغراماً من مخدر الحشيش، إلى جانب مبالغ مالية مهمة ووسائل نقل استُخدمت في عمليات التهريب. وقد مكنت العملية الأمنية المنفذة في أكتوبر 2025 من وضع حد لنشاط الشبكة بالكامل، رغم محاولات أعضائها استباق تحركات الأجهزة الأمنية، دون أن يُسجل أي اختراق داخل هذه الأخيرة، في انتظار إحالة المتهمين على القضاء خلال المرحلة المقبلة.