نهب الرمال بتطوان… نشاط يعود في الظل وأسئلة معلّقة حول المستفيدين

عاد ملف استنزاف الرمال إلى الظهور مجددًا بإقليمي تطوان والمضيق، في ظرف يتزامن مع تصاعد النقاش السياسي المرتبط بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. هذا التوقيت أعاد طرح تساؤلات قديمة جديدة حول الجهات التي تقف خلف هذه الأنشطة غير المشروعة، خاصة في ظل الاشتباه في ارتباطها بالإضرار بالبيئة واستغلال الأوضاع الاجتماعية الهشة.

وبحسب ما أوردته جريدة “الأخبار”، فإن عمليات استخراج الرمال بمنطقة أزلا، رغم تراجعها نسبيًا خلال الفترة الأخيرة، لم تتوقف بشكل كلي، إذ تستمر بشكل متقطع. هذا الوضع دفع السلطات إلى تشديد المراقبة، حيث جرى حجز وسائل نقل متعددة، مثل الدراجات ثلاثية العجلات والشاحنات الصغيرة التي تُستخدم في نقل الرمال. ومع ذلك، غالبًا ما تظل التحقيقات دون الوصول إلى الفاعلين الرئيسيين، أو ما يُعرف بـ“الرؤوس المدبرة” التي يُعتقد أنها تستفيد من عائدات مالية كبيرة.

وتفيد المعطيات بأن هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، إذ سبق أن ارتبطت باستغلال أراضٍ خاصة تحولت إلى مقالع غير قانونية، يتم منها استخراج الرمال ونقلها بطرق ملتوية. غير أن مدى استمرار هذه الممارسات حاليًا يظل غير واضح بشكل دقيق.

350 * 350

في المقابل، دعت فعاليات بيئية إلى تعزيز المراقبة بعدد من المناطق في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من بينها العرائش وسيدي عبد السلام، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث يُخشى من استغلال بعض الثغرات لتمرير خروقات بيئية.

كما تشير معطيات ميدانية إلى احتمال وجود شبكات منظمة وراء هذا النشاط، بالنظر إلى استمراره لسنوات وما خلّفه من أضرار واضحة على الطبيعة، من قبيل الحفر العميقة وتغير معالم التضاريس، إضافة إلى خسائر كبيرة في الموارد الرملية.

ورغم أن السلطات سبق أن باشرت إجراءات متعددة، من فتح تحقيقات وحجز معدات وتوقيف مشتبه فيهم، فإن الظاهرة لا تزال تتكرر. وقد ساهمت الأمطار الأخيرة في إبراز حجم الأضرار، بعد أن امتلأت الحفر بالمياه، ما أعاد المطالب بضرورة فتح تحقيقات شاملة ومحاسبة كل المتورطين، ووضع حد نهائي لهذه الأنشطة غير القانونية التي استمرت لسنوات، خاصة في بعض المواقع المعروفة مثل مرتيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.