تاريخ تاريخ الأندلس: من الفتح… إلى السقوط.

من إعداد الأستاذ الباحث: رضا الطنيبر.

▪︎ الحلقة 2 : فتح الأندلس

الجزء الثاني : طارق بن زياد يفتح الأندلس 

عبر الجيش الإسلامي المكون من سبعة آلاف مقاتل بقيادة طارق بن زياد ، عبر المضيق الذي عرف فيما بعد بإسمه ، ومن جبل طارق انتقل الجيش إلى منطقة واسعة تسمى الجزيرة الخضراء ، وقابل عندها الجيش الجنوبي للأندلس ، ولم يكن قوة كبيرة فانتصر المسلمون عليه .

350 * 350

ولما وصلت أنباء تقدم طارق وجيشه إلى لذريق حاكم الأندلس _ وكان في الشمال _ ، أسرع إلى طليطلة وحشد جنده وأرسل قوة عسكرية للتصدي لهم ، ووقع القتال بالقرب من الجزيرة الخضراء فهزمت تلك القوة وقُتل قائدهم ، وفر من نجا من الجنود في اتجاه الشمال ليخبروا لذريق بما جرى وبالخطر القادم من الجنوب، فجمع لذريق جيشا قوامه مائة ألف من الفرسان ، ولما رأى طارق صعوبة المواجهة لقلة عدد جيشه، أرسل إلى موسى بن نصير يطلب المدد ، فبعث إليه طريف بن مالك على رأس خمسة آلاف من الجند، فأصبح عدد الجيش الإسلامي 12 ألف مقاتل .

وفي وادي “بَرْباط” ، دارت معركة هي من أشرس المعارك في تاريخ المسلمين، والمتأمل في عدد جيش المسلمين تراه يشفق عليه ، لأنه يواجه هذا العدد الضخم من جيش العدو ، واستمرت المعركة ثمانية أيام متصلة انتهت بنصر مؤزر للمسلمين .

والحقيقة التي أثبتتها هذه المعركة وغيرها من المعارك الحاسمة في التاريخ الإسلامي ، أن المسلمين لا ينتصرون إلا بقوتهم الإيمانية، ليس بكثرة العدد والعدة … { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين }. البقرة 249

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.