تطوان.. مشروع جديد لإعادة تأهيل دار المسنين سيدي فريج وتعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية

شهدت مدينة تطوان، أمس السبت، إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروع إعادة تأهيل وتجهيز دار المسنين سيدي فريج، في خطوة تروم تحسين ظروف استقبال وإيواء المسنين والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية والرعاية المقدمة لفائدة نزلاء المؤسسة.
ويأتي هذا المشروع في إطار المبادرات الاجتماعية التي تشهدها المدينة، حيث تشرف جمعية «أصوات نسائية» على عملية التأهيل، التي تشمل عدداً من المرافق الأساسية بالمؤسسة، من بينها المرافق الصحية والمطبخ وقاعة الأكل، إلى جانب مرافق أخرى تهدف إلى توفير فضاء أكثر ملاءمة لاحتياجات المستفيدين.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسات الرعاية الاجتماعية في احتضان الأشخاص المسنين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، خصوصاً في ظل الحاجة المتزايدة إلى تحسين جودة الاستقبال والإيواء والرعاية وضمان ظروف عيش تحفظ كرامة هذه الفئة.
وجرى إطلاق المشروع بالتزامن مع فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان «أصوات نسائية» بمدينة تطوان، الذي اختار، إلى جانب برمجته الفنية والثقافية، الانفتاح على المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والتضامني، بما يعزز حضور المهرجان كموعد يتجاوز البعد الفني نحو خدمة قضايا المجتمع المحلي.
وتشكل إعادة تأهيل دار المسنين سيدي فريج مناسبة لإعادة طرح أهمية دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ليس فقط من خلال توفير البنيات والتجهيزات، وإنما أيضاً عبر ضمان استدامة الخدمات وتحسين ظروف العمل والتكفل بالمستفيدين، بما ينسجم مع متطلبات الرعاية الاجتماعية الحديثة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه المشاريع تكتسب أهمية أكبر عندما تقترن بآليات واضحة للتتبع والصيانة والاستمرارية، حتى لا تظل عملية التأهيل مرتبطة بمرحلة زمنية محددة، وإنما تتحول إلى مسار دائم لتحسين الخدمات المقدمة للمسنين بمدينة تطوان.
ويعكس المشروع، في نهاية المطاف، أهمية الاستثمار في البعد الإنساني والاجتماعي داخل المدينة، خاصة أن رعاية المسنين لا ترتبط فقط بالبنية المادية للمؤسسات، وإنما تتصل بشكل مباشر بصون الكرامة الإنسانية وتعزيز التضامن والتكافل داخل المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.