دخل حزب الاتحاد الدستوري على خط مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، من خلال لقاء جمع أمينه العام محمد جودار برئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري وقيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تم تداول عدد من الملفات التي يرى الحزب أنها ينبغي أن تحظى بالأولوية ضمن البرنامج الحكومي الجديد.
وأوضح جودار، عقب اللقاء، أن النقاش ركز على قضايا ترتبط بشكل مباشر بالانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة، وفي مقدمتها خلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، وتعزيز القدرة الشرائية، إلى جانب إصلاح قطاعي التعليم والصحة.
وأكد الأمين العام للاتحاد الدستوري أن هذه الأولويات تندرج ضمن تصور يهدف إلى تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفوارق بين مختلف مناطق المملكة، بما يسمح بتحقيق تنمية أكثر توازناً.

وفي جانب آخر، ربط جودار المرحلة الحكومية المقبلة بالأوراش الكبرى التي يستعد المغرب لاستكمالها، خصوصاً المشاريع المرتبطة بالتحضير لاستضافة كأس العالم 2030، من بينها تطوير البنيات التحتية وشبكات النقل والمطارات والمنشآت الرياضية والفندقية.
واعتبر أن هذه المشاريع يمكن أن تشكل رافعة إضافية للاستثمار والتنمية وخلق فرص جديدة، بالتوازي مع ضرورة إعطاء الملفات الاجتماعية والاقتصادية مكانة أساسية داخل السياسات العمومية المقبلة.
وبخصوص المشاورات الحكومية، أكد جودار أن الحوار مع حزب الأصالة والمعاصرة وباقي المكونات السياسية سيستمر، في إطار البحث عن التصورات والأولويات التي يمكن أن تشكل أرضية للمرحلة المقبلة.
كما هنأ الأمين العام للاتحاد الدستوري فاطمة الزهراء المنصوري على تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، وعلى تعيينها رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيلها، مشيراً إلى أهمية تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب.
وتتواصل مشاورات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، في ظل مساعي رئيسة الحكومة المعيّنة إلى بناء أغلبية برلمانية قادرة على تأمين الثقة للحكومة المقبلة، فيما تواصل مختلف الأحزاب عرض مواقفها وأولوياتها بشأن المرحلة الجديدة.