علّقت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، على عدم مشاركة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران في الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة، مؤكدة أن باب الحوار مفتوح أمام مختلف الأحزاب، وأن لكل طرف حرية اختيار المشاركة في المشاورات من عدمها.
وأوضحت المنصوري، عقب انتهاء لقاءات اليوم الثاني من المشاورات، أن حزب الأصالة والمعاصرة بادر منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات إلى التواصل مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، انطلاقاً من اعتبار أن المصلحة الوطنية تشكل القاسم المشترك بين جميع المكونات.
وشددت على أن الحوار يمثل عنصراً أساسياً في الممارسة الديمقراطية، مؤكدة أن لكل حزب هامشاً من الحرية في تحديد موقفه وطريقة تعاطيه مع دعوات التشاور.

ويأتي تصريح المنصوري عقب موقف عبد الإله بنكيران من اللقاء الذي كان مرتقباً بين الطرفين، إذ أوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لا يمانع في التواصل مع رئيسة الحكومة المعيّنة، لكنه تحفظ على عقد اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما جعل صيغة ومكان الاجتماع موضع نقاش بين الطرفين.
وكانت المنصوري قد تواصلت هاتفياً مع بنكيران قبل انطلاق الجولة الأولى من المشاورات، في إطار الترتيب لعقد لقاء بين الجانبين. وبحسب المعطيات المنشورة حينها، رحب بنكيران بمبدأ اللقاء وترك للمنصوري اقتراح الموعد المناسب.
وانطلقت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة الأربعاء 30 شتنبر، وشملت في يومها الأول لقاءات مع أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، قبل أن تتواصل في اليوم التالي مع الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتقود المنصوري هذه المشاورات في أعقاب تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، بينما تتواصل الاتصالات مع مختلف الأحزاب بشأن المرحلة المقبلة وترتيبات تشكيل الأغلبية الحكومية.