تتجه وزارة النقل واللوجستيك إلى إحداث رخصة سياقة جديدة خاصة بالدراجات النارية الصغيرة، في خطوة تهدف إلى تقنين هذا النوع من المركبات والحد من حوادث السير التي باتت تسجلها بشكل مقلق داخل المجالين الحضري والقروي، وذلك مقابل 300 درهم فقط.
ووفق معطيات أولية، فإن هذه الرخصة ستهم الدراجات النارية ذات السعة الصغيرة (أقل من 50 سنتيمترًا مكعبًا)، والتي تعرف انتشارًا واسعًا خاصة في صفوف فئة الشباب والعمال المياومين وعمال التوصيل. وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل استراتيجية وطنية للسلامة الطرقية، تروم تقليص نسب الحوادث والوفيات الناتجة عن الاستعمال غير القانوني وغير المؤطر لهذه الوسيلة.
– شروط مبسطة وتكوين إجباري
وحسب مصادر مطلعة، فإن الحصول على هذه الرخصة الجديدة سيتم عبر مسطرة مبسطة، تشمل:
الخضوع لاختبار نظري حول قوانين السير،
تكوين تطبيقي سريع في السياقة الآمنة،
دفع رسوم لا تتجاوز 300 درهم.

كما من المرتقب أن تُعفى الفئة المستهدفة من بعض الشروط الصارمة المعمول بها في رخص السياقة العادية، بهدف تشجيع الشباب على الانخراط في الإطار القانوني بدل السياقة العشوائية.
– تقليص الحوادث وترسيخ ثقافة السلامة
وتعول الوزارة من خلال هذا الإجراء على الحد من عدد الحوادث الخطيرة التي تكون الدراجات الصغيرة طرفًا فيها، خصوصًا في ظل غياب التكوين لدى عدد كبير من مستعمليها، وعدم احترامهم لإشارات المرور أو ارتداء الخوذة الواقية.
ويرى مهنيون في قطاع السلامة الطرقية أن هذه الخطوة تمثل تحولًا إيجابيًا في تعامل الدولة مع فئة عريضة من مستعملي الطريق، مؤكدين أن تقنين هذا النوع من الدراجات سيساهم في:
تعزيز السلامة الطرقية،
الحد من الفوضى في السير،
حماية أرواح السائقين والراجلين على حد سواء.
– ترحيب واسع وانتظارات كبيرة
وقد لقي هذا التوجه ترحيبًا واسعًا في صفوف المواطنين، خاصة فئة الشباب والعمال الذين يعتمدون على الدراجات الصغيرة في تنقلاتهم اليومية، معتبرين أن ثمن 300 درهم في المتناول مقارنة بتكاليف رخص السياقة العادية.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل هذا المشروع وتاريخ دخوله حيز التنفيذ، تبقى الأنظار موجهة إلى وزارة النقل لاستكمال الإطار القانوني والتنظيمي لهذه الرخصة الجديدة، التي يُرتقب أن تشكل نقطة تحول مهمة في مشهد السير والجولان بالمغرب.