أزمة تشغيل في الشمال: خطط متعثرة وبطالة متزايدة

كشفت مصادر مطلعة عن تعثر تنفيذ خطة استثنائية للتشغيل كانت موجهة لإقليمي المضيق وتطوان، في ظل تزايد المخاوف من ارتفاع معدلات البطالة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات البرلمانية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الخطة التي جرى الترويج لها داخل البرلمان، كانت تروم التخفيف من آثار توقف عدد من الأنشطة غير المهيكلة، وعلى رأسها التهريب عبر معبر باب سبتة، إضافة إلى إلغاء تراخيص الاستيراد الاستثنائية، وهو ما تسبب في فقدان عدد كبير من العاملات لمصادر دخلهن دون توفير بدائل حقيقية.

في المقابل، تواصل السلطات الإقليمية بالمضيق عقد سلسلة من الاجتماعات بهدف تسريع إطلاق المنطقة الصناعية “حيضرة”، بعد سنوات من التأخير بسبب إكراهات مرتبطة بالتهيئة، والتراخيص، وتفويت العقارات للمستثمرين.

350 * 350

أما على صعيد تطوان، فما تزال مجموعة من التحديات البنيوية تعيق تطوير المناطق الصناعية، حيث يطالب فاعلون محليون بتقوية البنيات التحتية، وتحسين شبكات الصرف الصحي، وتبسيط إجراءات البناء، فضلاً عن وضع حد لاستغلال بعض الوحدات الصناعية كمخازن بدل توظيفها في الإنتاج وخلق فرص العمل.

كما تتزايد المطالب باعتماد رؤية تنموية واضحة تقوم على تحفيز الاستثمار، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير تكوين مهني ملائم، إلى جانب تحسين خدمات النقل لفائدة اليد العاملة.

وفي السياق ذاته، حذر مهتمون بالشأن المحلي من استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب، مشددين على ضرورة تدخل عاجل لإنعاش الاقتصاد، وفتح تحقيقات بشأن تعثر مشاريع التشغيل، وتجاوز الخلافات الضيقة التي تعيق تنفيذ برامج التنمية.

يُذكر أن ملف التشغيل طُرح داخل البرلمان، حيث دعا برلماني عن حزب الاستقلال بتطوان إلى اعتماد استراتيجية محلية ناجعة، ترتكز على إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية بعد توقف أنشطة التهريب، مع العمل على جذب استثمارات قادرة على خلق فرص شغل مستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.