توتر سياسي بتطوان بسبب مطلب تفعيل آلية مراقبة أخلاقيات المنتخبين

يتواصل النقاش داخل المجلس الجماعي لمدينة تطوان، على خلفية عودة ملف إحداث لجنة خاصة بالأخلاقيات إلى الواجهة، بعدما جددت أطراف من المعارضة خلال الأيام الماضية مطالبتها بتفعيل هذا المقترح الذي تعتبره ضرورياً لضبط تدبير الشأن المحلي.

وترى هذه المكونات أن إحداث اللجنة يمكن أن يوفر إطاراً لتتبع ما تصفه باختلالات محتملة، خاصة في ما يتعلق ببعض المنتخبين الذين تحيط بهم ملفات قضائية، مشيرة إلى أن مثل هذه الآلية قد تتيح اتخاذ إجراءات تنظيمية مؤقتة، من بينها الحد من ممارسة بعض المهام إلى حين صدور أحكام نهائية.

وتحذر المعارضة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر سلباً على جودة الحكامة داخل المجلس، معتبرة أن أي تعثر في السير العادي للمؤسسة الجماعية ينعكس مباشرة على تنفيذ المشاريع التنموية بالمدينة.

350 * 350

في المقابل، تؤكد أطراف من الأغلبية أن القضايا المعروضة لا ترتبط بشكل مباشر بتدبير المال العام أو تسيير المرافق الجماعية، موضحة أن بعض الحالات تم التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما في ذلك قرارات العزل أو التعويض المرتبطة بحالات الغياب أو الانقطاع عن أداء المهام.

كما تشدد مصادر من داخل المجلس على أن مختلف الإجراءات تظل محكومة بالإطار القانوني المنظم للجماعات الترابية، وأن تفعيل أي آلية يقتضي احترام الشروط والضوابط المحددة قانوناً.

وفي سياق متصل، تعود المعارضة للتأكيد على ضرورة تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14، التي تخول إمكانية إحالة ملفات معينة على المحكمة الإدارية عبر عامل الإقليم، في حال تسجيل أفعال تمس بأخلاقيات المرفق العمومي، وهو ما قد يترتب عنه توقيف المعنيين إلى حين صدور أحكام نهائية.

بالموازاة مع ذلك، يترقب عدد من الفاعلين المحليين بتطوان مآلات هذا الجدل، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وتنامي الدعوات إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام المحلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.