مرتيل تغيّر وجهة تدبير نفاياتها وتنسحب من مطرح تطوان
حسمت الجماعة الحضرية لمرتيل، خلال الأيام الأخيرة، قرارها بالانسحاب من مجموعة الجماعات “صدينة للبيئة” التي كانت تتولى الإشراف على المطرح المراقب بمدينة تطوان، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولوياتها في مجال تدبير النفايات المنزلية.
وجاء هذا التحول عقب دورة استثنائية صادق خلالها المجلس على الانضمام إلى مجموعة الجماعات “الشاطئ الأزرق”، التي تدبر المطرح المتواجد عند مدخل مدينة الفنيدق على طريق طنجة، باعتباره خياراً بديلاً لتدبير هذا القطاع الحيوي.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذا القرار لم يأت من فراغ، بل ارتبط بتراكم صعوبات واجهها مطرح تطوان في السنوات الماضية، خاصة بسبب توقفات متكررة للخدمة نتيجة احتجاجات عمالية، الأمر الذي كان ينعكس بشكل مباشر على عمليات جمع النفايات داخل أحياء مرتيل، خصوصاً في فترات الذروة السياحية، حيث كانت الأشغال تتعطل بشكل مفاجئ وسط تباين في توضيحات الجهات المسؤولة عن التدبير.

في الجهة المقابلة، يُسجل مطرح الفنيدق نوعاً من الاستقرار في الأداء مقارنة بنظيره بتطوان، رغم استمرار بعض التحفظات البيئية، من قبيل شكاوى تتعلق بالروائح المنبعثة، إضافة إلى مخاوف من تسرب عصارة النفايات نحو المناطق الساحلية القريبة من باب سبتة، وما قد ينجم عن ذلك من تأثيرات محتملة على الموارد المائية.
ويأتي هذا التوجه في إطار نقاش أوسع تشهده مناطق شمال المملكة حول ضرورة مراجعة منظومة تدبير النفايات، والرفع من مستوى الحكامة داخل المطارح المراقبة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالمعايير البيئية والصحية وتعزيز آليات المراقبة.
يُذكر أن مطرح “صدينة للبيئة” بتطوان كان قد قُدم في وقت سابق كنموذج حديث لمعالجة النفايات وفق معايير متطورة، غير أنه واجه لاحقاً سلسلة من الاختلالات، شملت توترات اجتماعية مرتبطة بظروف العمل، وتوقفات متكررة، إلى جانب شكايات من الساكنة المجاورة وفعاليات بيئية، ما دفع إلى مراجعة طريقة تدبيره وإسناد المهمة لجهات أخرى في محاولة لاستعادة التوازن داخل هذا المرفق.