بين الشائعات والتحقيقات: تفكيك شبكة مخدرات يعيد الجدل حول أنفاق سبتة والفنيدق
أشعلت تسريبات إعلامية ومحتويات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الجدل، عقب إعلان السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات تضم حوالي 30 شخصا. وازدادت حدة النقاش بعد ربط هذه المعطيات بقضية الأنفاق المكتشفة مؤخرا بين سبتة ومنزل بمنطقة الفنيدق، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية بإقليم تطوان إلى رفع درجة اليقظة خلال الأيام الماضية.
وبحسب معطيات متقاطعة، شرعت المصالح الأمنية في تتبع دقيق لمنشورات رقمية تروج لمعلومات غير مؤكدة، من بينها مزاعم عن تسريب وثائق رسمية من سبتة تتضمن أسماء أشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا مرتبطة بإسبانيا، من ضمنهم مستثمرون في القطاعين العقاري والسياحي بشمال المملكة. كما تتحدث هذه الادعاءات عن عمليات تنصت ومعطيات وصفت بالحساسة، دون أن يصدر إلى حدود الآن أي تأكيد رسمي بشأنها.
وتتضمن هذه المنشورات كذلك إشارات إلى وجود علاقات ونفوذ يُفترض استغلالهما خارج الأطر القانونية، وهي ادعاءات لا تزال محل تمحيص من طرف الجهات المختصة، التي تتعامل معها بحذر شديد عبر التحري والتدقيق.

في سياق متصل، تتواصل الأبحاث المشتركة بين المغرب وإسبانيا بشأن النفقين المكتشفين بين سبتة والفنيدق، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، خاصة بعد العثور على أحد النفقين مجهزا بتقنيات متطورة، في حين كان جزء منه مغمورا بالمياه عند مدخله.
ميدانيا، تمكنت عناصر الأمن بمدينة الفنيدق من توقيف شخص يشتبه في ارتباطه بأنشطة الاتجار في المخدرات، وذلك بغابة خندق الموساوي قرب معبر باب سبتة. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز 2000 قرص مهلوس من نوع “ترانكيمازين”، إضافة إلى نحو 220 غراما من الكوكايين الخام، وسلاح أبيض كبير، ومنظار ليلي متطور.
وتندرج هذه العملية ضمن التحركات الأمنية المكثفة لمواجهة شبكات التهريب، التي باتت تعتمد أساليب متطورة، من بينها استخدام الطائرات المسيرة (الدرون)، في محاولة لتفادي المراقبة وتشديد الخناق عليها.