أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها إزاء ما وصفته بالتراجع الذي يشهده قطاع الإعلام والصحافة بالمغرب، محذرة من تنامي اللجوء إلى المتابعات القضائية ضد الصحافيين عبر القانون الجنائي بدل اعتماد مقتضيات قانون الصحافة والنشر.
وأكد أحمد خشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، خلال ندوة صحافية احتضنها مقر النقابة بالرباط اليوم الأربعاء، خُصصت لتقديم التقرير السنوي حول حرية الصحافة وأوضاع المهنيين، أن المشهد الإعلامي يعيش مرحلة حساسة تتداخل فيها تحديات حرية التعبير مع إشكالات استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي.
وأوضح خشيشن أن السنة الحالية شهدت نقاشات حادة بخصوص قانون التنظيم الذاتي للصحافة، إلى جانب استمرار ما اعتبره “حالة من الالتباس” في تحديد صفة الصحافي المهني، الأمر الذي ينعكس سلبا على صورة القطاع ومصداقية العمل الإعلامي.

وانتقد المتحدث نفسه اعتماد بعض الجهات على مقتضيات القانون الجنائي في مواجهة الصحافيين، معتبرا أن هذا التوجه يثير مخاوف متزايدة داخل الأوساط المهنية ويؤثر على مناخ حرية الرأي والتعبير بالمملكة.
وفي المقابل، أشار رئيس النقابة إلى أن تقرير منظمة سجل عدم وجود صحافيين معتقلين خلال السنة الجارية، وهو ما ساهم في تحسن ترتيب المغرب ضمن مؤشر حرية الصحافة العالمي.
ودعت النقابة، ضمن تقريرها السنوي، إلى إطلاق إصلاحات عميقة داخل قطاع الإعلام، ترتكز على تعزيز استقلالية التنظيم الذاتي، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين في المجال، فضلا عن توفير ضمانات قانونية تحمي حرية الصحافة وتصون حقوق الصحافيين.
كما شددت الهيئة النقابية على ضرورة دعم المقاولات الإعلامية الوطنية، وترسيخ مبادئ التعددية والاستقلالية، مع التصدي لكل الممارسات التي تستهدف الصحافيين أو تعرقل أداءهم المهني أثناء ممارسة مهامهم.