تعزيزات بحرية بريطانية قرب جبل طارق وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
تشهد منطقة منذ مطلع الأسبوع تحركات عسكرية بريطانية متزايدة، في إطار إعادة انتشار بحري يرتبط بالتطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تنامي المخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية في الممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، عبرت السفينة الحربية محمّلة بتجهيزات متطورة مخصصة لعمليات مكافحة الألغام البحرية، قادمة من ميناء بورتسموث البريطاني، في اتجاه مسارات بحرية يُرجّح أنها تقود نحو منطقة الخليج العربي.
ووفق تقارير إعلامية متخصصة في الشؤون الدفاعية، تضم الشحنة العسكرية معدات وتقنيات حديثة، من بينها زوارق سريعة وطائرات بحرية مسيّرة غير مأهولة، إضافة إلى أنظمة دعم لوجستي وتقني ستُنقل لاحقاً إلى السفينة ، ضمن خطة انتشار تدريجية للقوات البحرية البريطانية بالمنطقة.

وتأتي هذه التحركات في ظرف إقليمي دقيق، يتسم بتزايد القلق حول أمن الملاحة في ، الذي يُعد من أبرز المعابر البحرية الحيوية لنقل النفط والتجارة الدولية، ما يمنح أي تحرك عسكري قربه أبعاداً استراتيجية كبيرة.
وتعتمد المنظومة الجديدة لمكافحة الألغام على تقنيات متقدمة تشمل أنظمة مسيّرة مزودة بأجهزة سونار عالية الدقة، قادرة على اكتشاف الأجسام المشبوهة تحت سطح البحر والتعامل معها، بهدف تأمين خطوط الملاحة البحرية الحساسة.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير ميدانية عن رصد المدمرة البريطانية في خليج عدن، حيث يُتوقع أن تضطلع بمهام حماية ومرافقة للسفن الداعمة خلال عبورها نحو البحر الأحمر ثم الخليج العربي.
ويأتي هذا الحراك العسكري بعد أيام من نشاط لافت داخل القاعدة البريطانية بجبل طارق، شمل وصول الغواصة النووية ، إلى جانب تكثيف رحلات الطائرات الاستراتيجية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في مؤشر على توجه لندن لتعزيز حضورها العسكري في عدد من نقاط العبور البحرية الحساسة.