معاهدة تاريخية تلوح في الأفق.. زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تعيد رسم العلاقات الثنائية

تتجه الأنظار إلى زيارة الدولة المرتقبة التي سيقوم بها الملك إلى ، وسط توقعات بأن تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات المغربية الفرنسية، من خلال التوقيع على معاهدة ثنائية غير مسبوقة بين البلدين.

وفي هذا السياق، كشف وزير الشؤون الخارجية المغربي ، خلال ندوة صحافية جمعته بنظيره الفرنسي بالرباط، أن زيارة الملك إلى فرنسا “مبرمجة”، دون الإفصاح عن موعدها الرسمي.

وأوضح بوريطة أن الزيارة المرتقبة ستتوج بتوقيع “المعاهدة المغربية الفرنسية”، معتبرا أنها تمثل حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا استثنائيا في العلاقات بين البلدين، بالنظر إلى طابعها غير المسبوق.

وأشار المسؤول المغربي إلى أن هذه الاتفاقية ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة خارج القارة الأوروبية، كما ستشكل أول معاهدة يعقدها المغرب مع بلد أوروبي، بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وباريس.

350 * 350

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي استعداد بلاده لاستقبال الملك محمد السادس، معتبرا أن الزيارة المرتقبة ستفتح صفحة جديدة في مسار التعاون الثنائي، وستكرس مرحلة متقدمة من التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وأبرز بارو المكانة الاقتصادية التي يحتلها المغرب بالنسبة لفرنسا داخل القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن المملكة أصبحت شريكا اقتصاديا أساسيا لباريس، إلى جانب دورها المتنامي كمنصة لوجستية وطاقية ومالية تربط أوروبا بعمقها الإفريقي.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف الرباط، مؤكدا أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج في إطار السيادة المغربية، انسجاما مع الموقف الذي سبق أن عبر عنه الرئيس الفرنسي في رسالته إلى الملك محمد السادس.

كما شدد المسؤول الفرنسي على أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تمثل، في نظر باريس، الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم لهذا النزاع، مرحبا في الوقت ذاته بالدينامية التي يعرفها هذا الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.