أسواق الأضاحي بالشمال بين غلاء الأسعار ومخاوف المضاربة قبل العيد
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق المواشي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة حالة من التفاوت في الأسعار، خاصة بكل من تطوان والمضيق وشفشاون، وسط تذمر متزايد من طرف المواطنين بسبب ارتفاع أثمنة الأضاحي واختلافها من منطقة إلى أخرى.
وحسب معطيات ميدانية، فإن عدداً من الأسواق، لاسيما بالفنيدق وبعض المناطق القروية التابعة لإقليم شفشاون، تعرف تراجعاً في عدد رؤوس الماشية المعروضة للبيع، ما يثير مخاوف من تسجيل زيادات إضافية في الأسعار خلال الأيام القليلة التي تسبق العيد، بفعل المضاربة وارتفاع الطلب.
في المقابل، تؤكد مصادر مهنية أن تموين الأسواق قد يعرف تحسناً تدريجياً خلال هذا الأسبوع، مع دخول دفعات جديدة من المواشي، غير أن فاعلين محليين يطالبون بضرورة تنظيم عمليات البيع داخل فضاءات مهيكلة، والتصدي لظاهرة البيع العشوائي بالأحياء، حفاظاً على استقرار السوق وضمان شفافية المعاملات.

كما نبهت مصادر متتبعة إلى خطورة تداول معطيات وصور مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بأسعار الأضاحي ووضعية الأسواق، معتبرة أن هذه الأخبار غير الدقيقة تساهم في خلق ارتباك وسط المواطنين وتؤثر سلباً على حركة البيع والشراء.
وتواصل السلطات الإقليمية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تتبع وضعية الأسواق من خلال مراقبة ميدانية وتقارير يومية، إلى جانب إصدار توجيهات للسلطات المحلية بهدف تنظيم عمليات البيع ومحاربة الممارسات التي قد تؤثر على توازن السوق.
في السياق ذاته، تتصاعد الدعوات إلى تشديد الرقابة على الوسطاء والمضاربين، والتصدي للإشاعات التي ترافق فترة ما قبل العيد، بما يضمن توفير الأضاحي في ظروف منظمة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين وتحد من التقلبات غير المبررة في الأسعار.