كشفت تقارير إعلامية إسبانية حديثة عن معطيات جديدة قد تعيد توجيه مسار النقاش المرتبط بشبكات التهريب الدولي الناشطة بين الضفتين المغربية والإسبانية، بعدما تبين أن بعض المعلومات المتداولة سابقاً بشأن الشخصية المعروفة بلقب “العقرب” لم تكن دقيقة بالشكل الذي تم تقديمه للرأي العام.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تسمية “العقرب” لا ترتبط، على ما يبدو، باسم شخص أو بلقب متداول داخل الأوساط الإجرامية، بل تعود إلى رمز أو رسم تم العثور عليه فوق عدد من الزوارق السريعة المستخدمة في عمليات التهريب عبر البحر، وهو ما أثار التباساً في تحديد هوية الشخص أو الجهة المقصودة بهذا اللقب.
وفي المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن الاسم الأكثر حضوراً داخل ما يُعرف إعلامياً بـ”البزنس الأسود” هو “الغزال”، غير أن هذا اللقب بدوره لا يكشف عن الهوية الحقيقية لصاحبه، إذ يندرج ضمن الأسماء المستعارة التي تُستعمل لإخفاء المعنيين عن أنظار الأجهزة الأمنية.

وأوضحت المصادر أن الخلط الذي رافق تداول أسماء وألقاب مرتبطة بهذا الملف ساهم في انتشار معلومات متباينة حول بعض المشتبه في صلتهم بشبكات التهريب، ما دفع عدداً من المتابعين إلى التشكيك في دقة المعطيات التي تم تداولها خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتي أصبحت تعتمد أساليب أكثر تطوراً من الناحية اللوجستيكية والتقنية، الأمر الذي يفرض تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين المغرب وإسبانيا لمواجهة هذه الظاهرة.
ورغم أهمية هذه المعطيات، فإنها تظل في إطار ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية والتقارير الصادرة عن الجهات المختصة، باعتبارها المصدر الوحيد المخول له تأكيد أو نفي التفاصيل المرتبطة بهذا الملف.