من طنجة إلى لندن.. رحلة انتهت بالموت داخل عجلات طائرة والعثور على جثة بمطار غاتويك…

عُثر على جثة رجل داخل حجرة معدات الهبوط التابعة لطائرة لشركة العربية للطيران المغرب، مباشرة بعد وصولها إلى مطار غاتويك بالعاصمة البريطانية لندن، في حادثة مأساوية تسلط الضوء مجدداً على المخاطر القاتلة المرتبطة بمحاولات الهجرة السرية عبر الطائرات.

 

وأفاد موقع “AeroTime” المتخصص في أخبار الطيران أن الجثة اكتُشفت صباح يوم 16 يونيو الجاري داخل الجزء السفلي لطائرة من طراز “إيرباص A320” كانت تؤمن الرحلة رقم 3O102 بين مطار طنجة ومطار لندن غاتويك.

 

وبحسب المصدر ذاته، فقد سارعت فرق الطوارئ إلى التدخل فور اكتشاف الجثة حوالي الساعة 11:45 صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما باشرت شرطة ساسكس البريطانية تحقيقاً لتحديد هوية الضحية وكشف ظروف وملابسات الوفاة.

 

وأكدت شركة العربية للطيران المغرب، في بيان رسمي، أنها أبلغت السلطات المختصة فور رصد الحادث عند وصول الرحلة، معربة عن تعاطفها مع المتضررين من هذه الواقعة، ومشددة على تعاونها الكامل مع الجهات المعنية لاستكمال التحقيقات.

 

350 * 350

كما أوضح مطار غاتويك أن فرقه المختصة قدمت الدعم اللازم للشرطة والطبيب الشرعي، في وقت لم تُكشف فيه بعد هوية الضحية أو الطريقة التي تمكن بها من الوصول إلى حجرة معدات الهبوط قبل إقلاع الطائرة.

 

وتشير المعطيات الأولية إلى أن رحلة العودة نحو طنجة تعرضت للتأخير بسبب الإجراءات الأمنية والتحقيقات المرتبطة بالحادث.

 

ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة المخاطر الشديدة التي تواجه الأشخاص الذين يحاولون السفر سراً داخل حجرات معدات الهبوط بالطائرات، حيث تعتبر من أكثر الأماكن خطورة بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة ونقص الأكسجين على الارتفاعات العالية، إضافة إلى احتمال التعرض للسحق عند طي العجلات أو السقوط أثناء الرحلة.

 

ويحذر خبراء الطيران من أن فرص النجاة في مثل هذه الحالات تبقى ضعيفة للغاية، ما يجعل هذه المحاولات مغامرة قد تنتهي بالموت المحقق، مهما كانت الدوافع والظروف التي تدفع أصحابها إلى المجازفة بحياتهم.

 

وتأتي هذه الواقعة لتجدد الدعوات إلى تعزيز التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، والبحث عن بدائل قانونية وآمنة تحفظ كرامة الإنسان وتحمي حياته من مصير مأساوي قد يبدأ بحلم وينتهي بفاجعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.