من 40 إلى 60 ألفاً.. تضارب الأرقام حول مهاجرين سبتة يربك حكومة سانشيز ويطيح بمسؤولة

يعقوب جوهري

أعفت الحكومة الإسبانية المسؤولة عن التواصل في إدارة الأمن القومي من مهامها، على خلفية نشر بلاغ رسمي تضمن معطيات غير مسبوقة حول أعداد المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن قرار الإعفاء جاء مباشرة بعد نشر تنبيه على الموقع الرسمي لإدارة الأمن القومي، كشف أن نحو 49 ألف مهاجر تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال 24 ساعة فقط عبر منطقة تراخال والحاجز البحري، قبل أن تتم إزالته من الموقع بعد دقائق من نشره.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المسؤولة كانت تقضي عطلتها، وتلقت خبر إنهاء مهامها عبر اتصال هاتفي.

350 * 350

البلاغ المحذوف وصف ما جرى في سبتة بأنه أكبر موجة هجرة غير نظامية تشهدها المدينة منذ أحداث مايو 2021، مشيراً في الوقت نفسه إلى توافد آلاف الأشخاص إلى مدينة الفنيدق استعداداً لمحاولة العبور، في وقت تحدثت فيه تقارير عن تدخل السلطات المغربية لتفريق تجمعات باستعمال وسائل مكافحة الشغب.

لاحقاً، أقرت مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية بدخول أكثر من 40 ألف مهاجر إلى سبتة، قبل أن ترتفع التقديرات المتداولة في خضم الأزمة إلى أكثر من 60 ألف شخص، وهو ما فجّر جدلاً واسعاً حول طريقة تدبير مدريد للأزمة وشفافية الأرقام المعلنة.

بالتوازي مع ذلك، برز خلاف علني بين المركز الوطني للاستخبارات ووزارة الداخلية. فبينما تؤكد مصادر استخباراتية أنها وجهت تحذيراً مسبقاً من تدفق جماعي محتمل، تنفي الداخلية تلقي أي إنذار رسمي، وتقول إنها رصدت فقط ارتفاعاً تدريجياً في محاولات العبور منذ منتصف يوليو.

ويأتي هذا السجال في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تقييم أسباب الأزمة، من بينها تأثير قرارات قضائية للمحكمة العليا تمنع الإعادة الفورية للمهاجرين، وانتشار شائعات تستغلها شبكات تهريب البشر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.