أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن العالم القروي يحتضن حاليا 293 مؤسسة من دور الشباب، بما يعادل حوالي 43 في المائة من مجموع هذه الفضاءات على الصعيد الوطني، مشددا على أن التحدي اليوم لا يرتبط فقط بإحداث هذه المؤسسات، بل بمدى قدرتها على تقديم خدمات فعالة تستجيب لحاجيات الشباب القروي وانتظاراته.
وأوضح بنسعيد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل على تطوير مقاربة جديدة تروم تحسين جودة الخدمات الموجهة للشباب، لاسيما في المناطق القروية، حيث تم إطلاق مجموعة من المبادرات، من أبرزها “جواز الشباب”، الذي يراهن على الرقمنة لتقريب الخدمات وتجاوز عدد من الإكراهات المرتبطة بضعف التجهيزات أو نقص الموارد البشرية ببعض المؤسسات.
وأضاف الوزير أن هذا الورش يتم تنزيله في إطار شراكات مع الجهات والجماعات الترابية، بهدف معالجة الاختلالات القائمة والرفع من مردودية دور الشباب، حتى تصبح فضاءات حقيقية للتأطير والتكوين والانفتاح على الفرص المتاحة.

واعتبر المسؤول الحكومي أن “جواز الشباب” يشكل آلية عملية لتوسيع استفادة هذه الفئة من الخدمات والفرص، مبرزا أن التكوين يظل عنصرا محوريا في هذه الرؤية، بالنظر إلى دوره في تعزيز قابلية تشغيل الشباب وتسهيل اندماجهم في سوق الشغل.
وفي السياق ذاته، شدد بنسعيد على ضرورة توسيع برامج التكوين الرقمي، معتبرا أن اكتساب المهارات في هذا المجال بات مدخلا أساسيا لفتح آفاق مهنية جديدة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق العمل بفعل التطور التكنولوجي وتزايد الاستثمارات في القطاعات الحديثة.
كما نبه الوزير إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ يفرض تحديات متنامية على عدد من المهن، وهو ما يستوجب، بحسبه، مواكبة هذه التحولات من خلال إعداد الشباب وتأهيلهم بالمهارات والكفاءات التي تمكنهم من التكيف مع متطلبات سوق الشغل في المستقبل.