كسوف جزئي للشمس يغيّر مشهد الغروب في المغرب مساء الأربعاء المقبل

م.ب

يستعد المغاربة لمشهد فلكي لافت مساء الأربعاء المقبل، مع مرور كسوف جزئي للشمس قبيل الغروب، في ظاهرة ستجعل قرص الشمس يبدو كأنه هلال ذهبي في سماء المملكة، مع تفاوت واضح في نسبة الاحتجاب بين المناطق.

وسيكون الكسوف أكثر وضوحاً في شمال المغرب، حيث يتوقع أن تبلغ نسبة احتجاب قرص الشمس مستويات مرتفعة، فيما ستتفاوت درجة ظهوره من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي.

وأوضح مازن يونس، عضو الجمعية الفلكية البريطانية، أن نسبة الاحتجاب ستزداد كلما اتجهنا نحو شمال المملكة، مشيراً إلى أن مدينتي طنجة وتطوان ستكونان من أبرز المناطق التي يمكن فيها متابعة الظاهرة.

وبحسب المعطيات التي أوردها المتحدث، سيبدأ الكسوف الجزئي في طنجة حوالي الساعة 6:44 مساءً بالتوقيت المحلي، على أن يبلغ ذروته في حدود 7:40 مساءً، حين سيحجب القمر أكثر من 92 في المائة من قرص الشمس. أما في أكادير، فسيبدأ الكسوف حوالي الساعة 6:54 مساءً، وتبلغ ذروته قرابة 7:49 مساءً، مع احتجاب يقارب 80 في المائة.

350 * 350

ويكتسي هذا الكسوف خصوصية إضافية بالمغرب، لكونه سيتزامن مع غروب الشمس، ما قد يمنح سكان المناطق التي تتمتع بأفق غربي مفتوح وطقس صافٍ فرصة لمشاهدة قرص الشمس وهو يتحول تدريجياً إلى هلال رفيع وسط ألوان الغروب.

وعلى نطاق أوسع، سيكون الكسوف كلياً في مسار ضيق يمتد عبر مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا، وصولاً إلى أجزاء من إسبانيا والبرتغال، بينما سيظهر بشكل جزئي في مناطق واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا، بينها المغرب.

وفي ظل هذا الموعد الفلكي، حذر المختصون من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، حتى في مرحلته الجزئية، لما قد يسببه ذلك من أضرار للعين. ودعوا الراغبين في متابعة الظاهرة إلى استخدام نظارات مخصصة وموثوقة لرصد الكسوف أو وسائل الرصد غير المباشر، مع تجنب النظارات الشمسية العادية.

وتتزامن هذه الظاهرة مع تحضيرات علمية لرصدها وتوثيق مراحلها، ضمن مشروع «نيت» الذي يجمع معهد الفيزياء الفلكية بجزر كناريا وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمرصد الوطني للشمس بالولايات المتحدة، بهدف دعم التعاون العلمي وتطوير عمليات رصد الظواهر الشمسية.

ويُنتظر أن يشكل الكسوف فرصة لهواة الفلك والمهتمين بالظواهر السماوية لمتابعة أحد المشاهد النادرة في سماء المغرب، خصوصاً في المناطق الشمالية، حيث ستكون نسبة احتجاب الشمس أكبر ويقترب المشهد من لحظة الغروب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.