الرسوم الأمريكية تحت المجهر.. الاتحاد العام للمقاولات يقيّم تداعياتها على صادرات المغرب

م.ب

الرسوم الأمريكية الجديدة.. المغرب يترقب التداعيات و الاتحاد العام للمقولات يستبعد تأثيراً كبيراً على الصادرات

في وقت تثير فيه الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة مخاوف بشأن مستقبل الصادرات المغربية في السوق الأمريكية، قلّل الاتحاد العام لمقاولات المغرب من حجم التداعيات المحتملة، مؤكداً أن المعطيات الأولية المتوفرة لا تشير إلى تأثير جوهري من شأنه عرقلة طموحات المقاولات المغربية في الولايات المتحدة.

وأوضح علي الحارثي، رئيس لجنة تطوير التجارة الخارجية بالاتحاد، أن فرض رسم جمركي بنسبة 12.5 في المائة على بعض الواردات القادمة من المغرب يأتي ضمن إجراء أمريكي أوسع يشمل نحو 60 اقتصاداً، وبالتالي فهو لا يستهدف المغرب بشكل خاص.

وأكد الاتحاد أنه يتابع التطورات الأمريكية باهتمام، مشدداً على مواصلة دعم المقاولات المغربية وتعزيز حضورها في السوق الأمريكية، التي تعد وجهة استراتيجية وسوقاً ذات أولوية للصادرات الوطنية.

350 * 350

وفي المقابل، يعتزم الاتحاد، بتنسيق مع الفيدراليات القطاعية، إجراء تقييم دقيق للآثار الفعلية للرسوم الجديدة على المنتجات المغربية، إلى جانب بحث الفرص التي قد تتيحها هذه الإجراءات. ومن المنتظر أن تُرفع نتائج هذا التقييم وتوصياته إلى السلطات المغربية، بما يساهم في دعم الحوار مع الجانب الأمريكي.

وتعود خلفية القرار إلى ملف العمل القسري، إذ أدرج مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR) المغرب ضمن قائمة تضم 60 اقتصاداً، متهماً عدداً من الشركاء التجاريين بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول منتجات مرتبطة بالعمل القسري. ويستند الإجراء إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974 المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة.

ورغم اتساع نطاق المنتجات التي قد يشملها القرار، فإن الرسوم الإضافية لا تنطبق بالضرورة على جميع الصادرات المغربية، إذ يتضمن الإجراء استثناءات لعدد من السلع، خصوصاً المنتجات الخاضعة أصلاً لرسوم بموجب المادة 232، إلى جانب قطاعات أخرى يحددها الجانب الأمريكي.

وفي سياق الرهان على السوق الأمريكية، أحدث الاتحاد العام لمقاولات المغرب لجنة خاصة بالأمريكيتين بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية ومواكبة الشركات المغربية في ولوج الأسواق الأمريكية وتوسيع حضورها فيها.

وتكشف أرقام المبادلات التجارية عن أهمية هذه السوق بالنسبة للمغرب؛ فقد بلغت الواردات الأمريكية من المغرب نحو 1.9 مليار دولار خلال 2025، مقابل صادرات أمريكية إلى المملكة بلغت حوالي 5.5 مليارات دولار. ومع دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في 24 يوليوز 2026، يترقب الفاعلون الاقتصاديون نتائج التقييم القطاعي لتحديد حجم التأثير الفعلي على الصادرات المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.