أحبطت عناصر الجمارك، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني بالمركز الحدودي باب سبتة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، محاولتين متتاليتين لتهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا نحو مدينة سبتة المحتلة، في عملية أسفرت عن حجز ما مجموعه 74.2 كيلوغرامًا من المخدرات وتوقيف شخصين يشتبه في تورطهما في هذه الأفعال الإجرامية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد مكنت العملية الأولى من ضبط 35 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا، كانت مخبأة بإحكام داخل عجلات سيارة تحمل لوحات ترقيم إسبانية، وكان يقودها شاب مغربي من ذوي الجنسية الإسبانية يبلغ من العمر 22 سنة. وحاول المعني بالأمر الفرار مباشرة بعد افتضاح أمره، غير أن تدخل العناصر الأمنية والجمركية حال دون ذلك، حيث جرى توقيفه بعد مقاومة أسفرت عن إصابة طفيفة في صفوف أحد أعوان الجمارك.

وبعد مرور نحو ثلاثين دقيقة فقط، أسفرت عملية تفتيش ثانية عن حجز كمية إضافية بلغت 39.2 كيلوغرامًا من المخدر نفسه، كانت بدورها مخبأة داخل عجلات سيارة ثانية تحمل ترقيما إسبانيا، وكان على متنها مواطن مغربي حاصل كذلك على الجنسية الإسبانية ويبلغ من العمر 24 سنة.
وتفيد المعطيات الأولية للبحث بوجود مؤشرات قوية على احتمال وجود تنسيق مسبق بين المشتبه فيهما، خاصة في ظل تزامن دخولهما وخروجهما من التراب الوطني، إلى جانب رصد تواصل مباشر بينهما داخل المركز الحدودي، وهو ما يعزز فرضية ارتباط العمليتين بشبكة منظمة تنشط في تهريب المخدرات عبر معبر باب سبتة.
وقد جرى وضع الموقوفين رهن البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف كشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وتحديد ما إذا كانت العملية تدخل ضمن نشاط شبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات.