حي طويبلة بتطوان.. أسلاك الموت تتدلى فوق رؤوس السكان.. أين اختفت السلطات ومنتخبو المدينة؟
عرفة الشيخ \ NRT NEWS
في مشهد يختزل حجم الإهمال الذي تعانيه بعض أحياء مدينة تطوان، تحولت الأسلاك الكهربائية المتدلية بحي طويبلة إلى خطر حقيقي يهدد حياة الساكنة ومستعملي الطريق، وسط صمت يثير أكثر من علامة استفهام، وغياب تام للسلطات المحلية والمصالح المختصة.
وتُظهر الصور المتوفرة قيام السكان، بوسائلهم البسيطة، بوضع أحجار وأشرطة تحذيرية لإغلاق جزء من الطريق وتنبيه المارة والسائقين إلى وجود أسلاك كهربائية منخفضة قد تتسبب في كارثة في أي لحظة. مشهد مؤلم يكشف أن المواطنين أصبحوا يؤدون مهام الجهات المفترض أنها مسؤولة عن حماية الأرواح وضمان سلامة الفضاء العام.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أن هذا الشارع يعد المنفذ الوحيد للحي، كما تستعمله يوميا حافلات النقل المدرسي، إضافة إلى وجود مدرستين بالمنطقة، ما يعني أن عشرات الأطفال والتلاميذ يعبرون هذا الممر كل يوم تحت تهديد أسلاك قد تكون قاتلة إذا كانت تحت التيار الكهربائي أو تعرضت لأي تماس.


إن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول دور الجماعة الترابية والسلطات المحلية والمصالح التقنية المكلفة بصيانة الشبكات. فهل تنتظر الجهات المعنية وقوع مأساة حتى تتحرك؟ وهل أصبحت حياة المواطنين أقل قيمة من أن تستوجب تدخلا عاجلا لإزالة هذا الخطر؟
كما أن المسؤولية لا تقف عند حدود المصالح التقنية، بل تمتد إلى المنتخبين الذين يفترض أنهم صوت الساكنة والمدافعون عن مصالحها، غير أن صمتهم أمام مثل هذه المخاطر يكرس الشعور بأن هموم المواطنين لا تجد من يحملها إلا بعد وقوع الكوارث.
إن حماية الأرواح ليست امتيازا تمنحه الإدارة للمواطنين، بل هي واجب قانوني وأخلاقي يفرض التدخل الفوري لإصلاح الأعطاب وتأمين المجال العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسار يومي للأطفال والأسر.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك عاجل للمسؤولين قبل أن تتحول هذه الأسلاك المتدلية إلى عنوان لفاجعة كان بالإمكان تفاديها، وحتى لا يضاف اسم جديد إلى قائمة ضحايا الإهمال، في وقت كان يكفي فيه تدخل بسيط لإنهاء هذا الخطر الداهم.