بناية مهددة بالانهيار قرب باب العقلة بتطوان تثير المخاوف وتنتظر الحسم
رغم استمرار السلطات المختصة بمدينة تطوان في تنفيذ حملات هدم المباني والأسوار الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة وخارجها، لا تزال بعض الملفات تراوح مكانها، وفي مقدمتها بناية مهددة بالانهيار بالقرب من مدخل باب العقلة، أحد أكثر المنافذ حيوية نحو المدينة العتيقة.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى الموقع الذي تحتله البناية، حيث تحيط بها مقاهٍ ومحلات للوجبات السريعة، فضلاً عن الحركة اليومية الكثيفة للراجلين، ما يجعل أي تأخير في معالجة الملف مصدر قلق حقيقي على سلامة المواطنين.
وفي محاولة للحد من المخاطر، عمدت اللجان المختلطة المكلفة بالمراقبة إلى تطويق محيط البناية بحواجز حديدية وتحذير المارة من الاقتراب منها. إلا أن مختصين يعتبرون أن هذه التدابير تبقى مؤقتة ولا توفر الحماية الكاملة، في ظل استمرار الأنشطة التجارية وتوافد المواطنين إلى المنطقة بشكل يومي.

وأكدت مصادر مطلعة أن الحواجز الأمنية تقلل من احتمالات وقوع حوادث، لكنها لا تغني عن التنفيذ الفوري لقرارات الهدم، مشيرة إلى أن تجاوز التعقيدات الإدارية والقانونية بات ضرورة ملحة لتفادي أي كارثة محتملة.
وفي المقابل، تواصل السلطات الإقليمية عقد اجتماعات تنسيقية بمشاركة مختلف المتدخلين، من أجل تسريع مساطر هدم المباني المصنفة آيلة للسقوط، سواء داخل المدينة العتيقة أو بباقي أحياء تطوان، مع تعزيز التنسيق مع الجماعة الحضرية لضمان سرعة التفاعل مع الملفات العالقة.
كما شرعت الجهات المختصة خلال الأيام الأخيرة في إعادة فحص أرشيف البنايات المهددة بالانهيار، حيث كشفت المراجعة عن وجود قرارات تقنية سابقة تقضي بإخلاء وهدم عدد من المباني، غير أن عراقيل اجتماعية وإدارية وتقنية حالت دون تنفيذها في الوقت المناسب، الأمر الذي ساهم في تعقيد هذا الملف وتراكم مخاطره.