حزب الاتحاد الدستوري يجدد الثقة في نور الدين الهروشي وكيلا للائحة تطوان في تشريعيات 2026.. فماذا قدم للمدينة وهل يقنع الناخب التطواني؟

ليلى الشعيري

حسم حزب الاتحاد الدستوري تزكيته في الدائرة الانتخابية المحلية تطوان، برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث قرر تجديد الثقة في البرلماني الحالي والكاتب الإقليمي للحزب، السيد نور الدين الهروشي، وكيلا للائحة الحزب.

وجاء قرار قيادة حزب “الحصان” ليضع حدا لحالة الترقب التي كانت تسود المشهد الحزبي بتطوان خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كان اسم الهروشي يبقى الأقرب لنيل التزكية الرسمية اعتمادا على حضوره خلال الولاية المنتهية، وعلى موقعه التنظيمي ككاتب إقليمي ونائب للكاتب الجهوي للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فضلا عن عضويته في جماعة تطوان ومجلس الجهة.

350 * 350

نور الدين الهروشي، الذي انتخب نائبا برلمانيا عن دائرة تطوان باسم الاتحاد الدستوري خلال الولاية 2021-2026 بعد حصوله على 5265 صوتا، سبق له أن مثل الإقليم باسم حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يلتحق بالاتحاد الدستوري ويفوز بألوانه. كما ارتبط اسمه سياسيا بالطعن الذي تقدم به وأدى إلى إلغاء مقعد برلماني بدائرة تطوان من طرف المحكمة الدستورية سنة 2017.

وعلى المستوى البرلماني، بصم الهروشي حضوره بعدد من المبادرات الرقابية التي همت قضايا محلية ووطنية. فعلى المستوى المحلي، طالب من وزير النقل واللوجستيك بجعل ربط مدينة تطوان بشبكة السكك الحديدية من أولويات الحكومة، معتبرا أن المدينة تستحق أن يصلها القطار بالنظر لمكانتها التاريخية والسياحية وموقعها الاستراتيجي. كما وجه سؤالا كتابيا لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول الوضعية المزرية لمستشفى الأمراض الصدرية ببنقريش الذي يعود تاريخ بنائه لسنة 1946، وساءل الحكومة حول غياب حلبات خاصة لتعليم واجتياز امتحان السياقة بالمدينة، وأثار ملف اختلالات التعمير والتجزئات السكنية. وفي الشق الثقافي، دعا إلى إعطاء العناية اللازمة للموقع الأثري تمودة الذي يعود لأكثر من 200 سنة قبل الميلاد وإعادة تأهيله ليصبح قطبا سياحيا وتراثيا يطل على سهل وادي مرتيل، مؤكدا على ضرورة تحويل التراث المغربي إلى رافعة اقتصادية وسياحية.

أما على المستوى الوطني، فقد أثار الهروشي جدلا واسعا خلال جلسة الأسئلة الشفوية في ماي 2025 بعد توجيهه اتهامات مباشرة حول ما وصفه بتحايل وتزوير في إحصاء القطيع الوطني ونهب للأموال العمومية في ملف دعم استيراد المواشي. كما سبق له أن دافع عن اعتماد الأمازيغية في الوثائق الرسمية كبطاقة التعريف وجواز السفر، وساءل وزير الأوقاف حول مطلب ساكنة تطوان بخصوص إحياء عرف الآذان الثاني لصلاتي الظهر والعصر.

ويبقى السؤال المطروح اليوم في الشارع التطواني، هل يرى المواطن حصيلة مقنعة؟ ففي الوقت الذي يثمن فيه جزء من المتتبعين حضوره في الملفات التراثية والصحية، يرى جزء آخر من الساكنة أن الحصيلة الميدانية لا تزال محدودة الأثر، وأن المدينة تحتاج إلى حلول ملموسة لأزمات التشغيل وتأهيل الأحياء والبنية التحتية أكثر من حاجتها للأسئلة الكتابية. وبين رهان الحزب على ورقة الخبرة والاستمرارية، ورهان الشارع على الأثر الملموس، ستكون صناديق اقتراع 23 شتنبر 2026 هي الحكم الفاصل فيما إذا كان الناخب التطواني سيجدد بدوره الثقة في الهروشي، أم سيتجه نحو دماء جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.