م.المغربي
أثارت مجموعات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي موجة استنكار واسعة في المغرب، بعد رصد نشاط متزايد لها يروج لممارسات مخالفة للقانون وللقيم المجتمعية، تحت عناوين مرتبطة بـ “التحرر الجنسي”.
وكشفت معطيات متداولة أن صفحات ومجموعات، بعضها علني وآخر مغلق، تنشط عبر منصتي “فيسبوك” و”تلغرام”، تحمل أسماء من قبيل “متحررين المغرب فقط”، وتعمل على استقطاب راغبين في إقامة علاقات جنسية جماعية وتنسيق لقاءات مباشرة بين أعضاء من مدن مغربية مختلفة.

وحسب ذات المعطيات، لم يقتصر نشاط هذه المجموعات على الترويج لتبادل الزوجات والصديقات، بل امتد ليشمل دعوات تمس بالروابط الأسرية، مع لجوء القائمين عليها إلى استعمال مصطلحات عامية بهدف تطبيع هذه الممارسات وتشجيع التفاعل.
وأثار هذا المحتوى تفاعلا لافتا من طرف بعض المستخدمين، وصل حد نشر أرقام هواتف في التعليقات، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا خطيرا على إمكانية تحول هذه الفضاءات الافتراضية إلى شبكات لتسهيل الفساد والدعارة تحت غطاء “العلاقات الرضائية”.
ويجرم القانون الجنائي المغربي التحريض على الفساد ونشر محتويات مخلة بالآداب العامة، كما ينص على عقوبات حبسية في حالات الخيانة الزوجية والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وكذا الإخلال العلني بالحياء عبر الوسائط الرقمية.
وفي هذا السياق، أطلق عدد من النشطاء والحقوقيين حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا من خلالها المصالح الأمنية المختصة في الجرائم الإلكترونية إلى تتبع مسيري هذه الصفحات وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بحماية الآداب العامة والأمن الأخلاقي للأسرة.