أمرت السلطة القضائية في مدينة سبتة بإيداع قائد دراجة مائية السجن الاحتياطي، في انتظار محاكمته، عقب توقيفه من طرف مصلحة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني أثناء محاولة نقل مهاجرة بشكل غير نظامي نحو شبه الجزيرة الإسبانية.
وبحسب مصادر قضائية نقلت عنها الصحيفة التي أوردت الخبر، فقد جاء قرار الحبس الاحتياطي بسبب وجود خطر على حياة المهاجرة التي كان المتهم بصدد نقلها عبر البحر.
وتكشف المعطيات الجديدة، التي لم تكن قد أعلنت رسمياً في البداية، أن قائد الدراجة المائية أقدم، وفق المصادر ذاتها، على إلقاء المهاجرة في البحر في محاولة للفرار من مطاردة عناصر الحرس المدني، قبل أن تتمكن المصلحة البحرية من مواصلة ملاحقته.
وفي منطقة بنيتيز، ساهمت وحدة التدخل السريع في منع المشتبه فيه من الفرار، لتنتهي العملية بتوقيفه وإحالته على القضاء.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي قد ترافق عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر، خصوصاً عندما يحاول المهربون الإفلات من الملاحقة الأمنية، بما قد يعرض حياة الأشخاص الذين يتم نقلهم للخطر.

وفي قضايا أخرى مرتبطة بمحاولات نقل مهاجرين جرى إحباطها من طرف مصلحة البحرية، اتخذت الإجراءات القضائية مساراً مختلفاً، إذ أفادت مصادر قضائية بصدور أحكام بالإدانة بناءً على الاعتراف بالوقائع، وصلت في إحدى الحالات إلى سنة واحدة من السجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات.
ووفق المعطيات نفسها، فإن عدم ارتكاب جرائم جديدة خلال فترة وقف التنفيذ يمثل شرطاً أساسياً لتجنب تنفيذ العقوبة، فيما تظل هذه الإدانات مرتبطة بالوقائع التي اعترف بها أصحابها أمام القضاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، الأمر الذي يدفع، بحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، إلى استخدام وسائل نقل مختلفة لتنفيذ عمليات العبور، بينها الدراجات المائية والقوارب واليخوت.
وتواصل مصلحة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني عملياتها لاعتراض هذه المحاولات وتوقيف الأشخاص المشتبه في تورطهم فيها، فيما تمتد عمليات مكافحة تهريب المهاجرين أيضاً إلى مناطق أخرى، من بينها الجزيرة الخضراء.
ومع ذلك، تبقى بعض تفاصيل الواقعة الأخيرة بحاجة إلى تأكيد رسمي، خصوصاً ما يتعلق بالوضع الصحي للمهاجرة، والتهم القانونية الدقيقة الموجهة إلى المتهم، في انتظار استكمال المسار القضائي وصدور حكم نهائي، مع احترام قرينة البراءة .