رسوم جديدة لـ”التوقيت الجامعي الميسر”.. تفاصيل القرار تثير اهتمام الطلبة

م.ب

يقترب ملف رسوم التكوين الجامعي بالتوقيت الميسر من مرحلة جديدة، بعدما برز توجه داخل الجامعات المغربية نحو عدم التعامل مع جميع الموظفين والأجراء بالصيغة نفسها، وفتح الباب أمام دراسة الوضعية المادية لكل طالب على حدة، خصوصاً بالنسبة إلى من قد تعجز مداخيلهم عن تحمل كلفة الدراسة.

وبحسب معطيات مطلعة، فإن مجالس الجامعات تتجه إلى اعتماد مقاربة تراعي الوضعية المالية للطلبة الأجراء والموظفين المقبولين في هذه التكوينات، مع ترك هامش لكل جامعة لتحديد كيفية تنزيل الإعفاءات أو التخفيف من الرسوم، وفق عدد المستفيدين وإمكاناتها.

  • لا نسبة موحدة من الدخل

ويأتي هذا التوجه في وقت جرى فيه تداول مقترح يقضي بتحديد رسوم التسجيل في حدود 5 في المائة من الدخل السنوي للطالب الأجير، غير أن المعطيات الحالية لا تشير إلى اعتماد هذه الصيغة بشكل موحد على مستوى جميع الجامعات.

وتتجه المؤسسات الجامعية، بدلاً من ذلك، إلى دراسة الحالات الاجتماعية والمالية بشكل منفصل. ففي حال تعلق الأمر بعدد محدود من الطلبات، سيكون من الأسهل الاستجابة لها، بينما قد يطرح ارتفاع عدد المستفيدين من الإعفاء أو التخفيض تحديات مالية أمام الجامعات.

وبذلك، فإن القاعدة التي تبدو مشتركة بين الجامعات تتمثل في عدم إغفال الوضعية المادية للطالب، مع اختلاف آليات التعامل معها من مؤسسة إلى أخرى.

  • رسوم موحدة.. وتدبير مختلف للحالات

350 * 350

وكان منتدى رؤساء الجامعات قد اتجه إلى توحيد الرسوم الخاصة بالتكوين بالتوقيت الميسر ابتداء من الموسم الجامعي 2026-2027. وتشمل التسعيرة المعتمدة 5 آلاف درهم سنوياً بالنسبة إلى الإجازة، و18 ألف درهم للباشلور، و15 ألف درهم للماستر، فيما تصل رسوم الدكتوراه إلى 20 ألف درهم سنوياً خلال السنوات الأربع الأولى.

وتخص هذه الرسوم التكوينات الموجهة إلى فئات، من بينها الموظفون والأجراء والمهنيون، الذين يرغبون في مواصلة دراستهم مع مراعاة التزاماتهم المهنية. وفي المقابل، لا تمس هذه الإجراءات مبدأ مجانية التكوين الجامعي بالتوقيت العادي.

ويأتي الجدل الحالي أساساً من مستوى الرسوم، خصوصاً في سلكي الماستر والدكتوراه، حيث يخشى عدد من الموظفين والأجراء أن تشكل الكلفة عائقاً أمام استكمال مسارهم الأكاديمي والمهني.

  • الحسم ينتقل إلى مجالس الجامعات

ومع اقتراب الدخول الجامعي المقبل، ينتقل النقاش من مستوى تحديد الرسوم إلى كيفية تطبيقها على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بالإعفاءات والحالات ذات الدخل المحدود.

ومن المرتقب أن تلعب مجالس الجامعات دوراً أساسياً في تحديد آليات التعامل مع هذه الحالات، بما يحقق قدراً من التوازن بين ضمان استمرارية التكوين بالتوقيت الميسر، ومراعاة القدرة المالية للموظفين والأجراء.

وهكذا، يبدو أن المرحلة المقبلة لن تحسم فقط في قيمة الرسوم، وإنما أيضاً في مدى قدرة الجامعات على اعتماد مقاربة اجتماعية مرنة تمنع تحول التكاليف الدراسية إلى حاجز أمام الفئات محدودة الدخل الراغبة في مواصلة تعليمها العالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.