قبل الدخول المدرسي.. أدوات مجهولة المصدر تثير مخاوف بشأن سلامة التلامي

م.ب

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تعود إلى الواجهة مخاوف مرتبطة بجودة وسلامة بعض الأدوات المدرسية المعروضة في الأسواق غير المنظمة، وسط دعوات من فعاليات لحماية المستهلك إلى توخي الحذر عند اقتناء اللوازم الموجهة للأطفال، وعدم جعل انخفاض الأسعار سبباً للتغاضي عن مصدر المنتجات ومكوناتها.

وتتزايد هذه التحذيرات مع الإقبال الكبير الذي تعرفه الأسواق خلال هذه الفترة على الأقلام والألوان والأصباغ والعجائن والمواد اللاصقة والممحاة والمنتجات البلاستيكية، وهي أدوات يستعملها التلاميذ بشكل يومي، ما يجعل التحقق من مصدرها وبياناتها أمراً أساسياً قبل اقتنائها.

  • تحذير من المنتجات مجهولة المصدر

وقال حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن تسويق بعض الأدوات المدرسية في الشوارع والأسواق غير المنظمة يجعل التحقق من مصدرها ومدى مطابقتها لمتطلبات السلامة أكثر صعوبة.

وأوضح أن بعض المنتجات قد تفتقر إلى بيانات واضحة حول مواد تصنيعها ومكوناتها، مشيراً إلى ضرورة الانتباه بشكل خاص إلى الأصباغ والعجائن والمواد اللاصقة وغيرها من اللوازم التي قد تحتوي على مكونات كيميائية تستوجب احترام شروط السلامة والاستعمال.

وشدد آيت علي على أن مواجهة ارتفاع تكاليف الدخول المدرسي تبقى أمراً مشروعاً بالنسبة للأسر، غير أن البحث عن الأسعار المنخفضة، وفق تصوره، ينبغي ألا يكون على حساب جودة المنتجات وسلامة الأطفال.

  • ماذا يجب أن ينتبه إليه الآباء؟

ودعا الفاعل المدني الأسر إلى مقارنة الأسعار مع جودة المنتج ومصدره، وتجنب اقتناء اللوازم التي لا تحمل بيانات واضحة بشأن الشركة المصنعة أو المستورد أو طبيعة المنتج.

كما شدد على أهمية قراءة الملصقات والتعليمات، خصوصاً بالنسبة للألوان والعجائن والأصباغ والمواد اللاصقة والمنتجات التي تحتوي على خلطات أو مكونات كيميائية.

ومن بين الاحتياطات التي دعا إليها أيضاً الانتباه إلى المنتجات التي تحمل رائحة كيميائية قوية جداً أو تترك أثراً غير طبيعي على الجلد، مع التأكيد على أن الرائحة وحدها لا تكفي للحكم على سلامة المنتج.

350 * 350

كما أوصى بالتأكد من وجود تعليمات السلامة والفئة العمرية المناسبة، والاحتفاظ بالفاتورة أو إثبات الشراء عند اقتناء اللوازم من المحلات المنظمة، بما يسمح للمستهلك بالرجوع إلى البائع أو المورد عند اكتشاف أي عيب أو مشكلة.

  • التجارة الموسمية تحت المجهر

من جهته، قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك ورئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، إن فترة الدخول المدرسي تعرف نشاطاً ملحوظاً للتجارة الموسمية، خصوصاً من طرف الباعة المتجولين وأصحاب العربات المجرورة.

وأوضح أن عدداً من الأسر تلجأ إلى هذه القنوات لاقتناء اللوازم المدرسية، بالنظر إلى الأسعار التي تعرض بها، غير أن جودة ومصدر بعض المنتجات يطرحان، وفق المتحدث، علامات استفهام تستدعي مزيداً من الحذر.

وأشار الشافعي إلى أن بعض الأدوات، مثل العجائن والممحاة والأقلام والأغلفة، إضافة إلى الحقائب والمقلمات، قد تكون مصنوعة من مواد بلاستيكية أو معاد تدويرها لا تتوفر بشأنها معلومات كافية حول مطابقتها لمعايير السلامة.

وحذر من الانجذاب إلى فارق السعر وحده، مؤكداً أن انخفاض الثمن لا يعني بالضرورة أن المنتج مماثل في الجودة للمنتجات المتوفرة لدى المكتبات والمحلات المنظمة.

  • دعوات إلى تشديد المراقبة

ومع اقتراب الدخول المدرسي، تتجه الأنظار إلى أجهزة المراقبة المعنية، في ظل دعوات من فعاليات حماية المستهلك إلى تكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق، ولا سيما بالنسبة إلى المنتجات المعروضة خارج القنوات التجارية المنظمة.

ودعا الشافعي إلى تأهيل وتكوين لجان المراقبة حتى تتمكن من التحقق من جودة الأدوات المدرسية ومدى احترامها لمعايير السلامة، والتصدي للمنتجات التي قد تشكل خطراً على الأطفال.

كما طالب بإجراء تحاليل مخبرية عند وجود مؤشرات تستدعي الشك في سلامة بعض المنتجات، بما يضمن حماية المستهلكين، خصوصاً الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر استعمالاً لهذه الأدوات.

وبين ارتفاع كلفة الدخول المدرسي ورغبة الأسر في تقليص النفقات، يبرز تحدي اختيار لوازم مدرسية تجمع بين السعر المناسب والجودة والسلامة، فيما يبقى التحقق من مصدر المنتج وقراءة بياناته خطوة أساسية قبل وضعه في محفظة التلميذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.