البقالي يفتح ملف «موالين الشكارة».. «المال يقطع الطريق أمام الكفاءات والشباب»
م.ب
انتقد خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، ما وصفه بتنامي حضور أصحاب الإمكانيات المالية في المشهد الانتخابي، معتبرا أن منطق الاعتماد على «موالين الشكارة» والأعيان يحد من فرص الكفاءات والشباب في الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وقال البقالي، خلال استضافته في برنامج «الطريق إلى الانتخابات 2026» الذي تبثه جريدة هسبريس، إن خوض الانتخابات أصبح يتطلب موارد مالية مهمة، وهو ما يدفع، بحسبه، عددا من الأحزاب إلى استقطاب أصحاب الإمكانيات المالية قبيل كل استحقاق انتخابي.
- الرهان على الشباب
وأكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني أن حزبه اختار عدم الانخراط في هذا النهج، مفضلا الاعتماد على مناضلاته ومناضليه، خصوصا الشباب المنتمين إلى الطبقة المتوسطة.
وأوضح أن الحزب يراهن على مرشحين يخوضون الانتخابات بعيدا عن المصالح الشخصية، معتبرا أن منح الفرصة للكفاءات والطاقات الشابة يمثل جزءا من مشروعه لبناء حزب قادر على الاستمرار مستقبلا.
وكشف البقالي أن الحزب تمكن من تغطية 61 دائرة انتخابية، منها 53 دائرة محلية و8 دوائر جهوية، مشيرا إلى أن نحو ثلثي المرشحين من الشباب.
وأضاف أن حوالي 70 في المائة من المنسقين الإقليميين للحزب شباب، فيما تصل نسبة الشباب بين وكلاء اللوائح إلى نحو 75 في المائة، مؤكدا أن تشبيب الحزب، بالنسبة إليه، ليس مجرد شعار انتخابي أو حملة إعلامية، وإنما خيار تم تنزيله على أرض الواقع.
- «حزب المظلة» يراهن على التوسع
وفي حديثه عن الوضع التنظيمي للحزب، قال البقالي إن الحزب الديمقراطي الوطني يتوفر حاليا على أكثر من 60 مكتبا إقليميا، إلى جانب مكاتب جهوية ومحلية.
واعتبر أن القيادة الشابة والخطاب المتجدد والبرامج والمشاريع التي تواكب التحولات التي تعرفها البلاد ساهمت في منح الحزب جاذبية أكبر واستقطاب طاقات جديدة.

وأكد أن الحزب، رغم محدودية إمكانياته، اختار الاعتماد على خطابه وتواصله المباشر مع المواطنين، بدلا من الاتكال على الأعيان وأصحاب المال.
- انتقادات للتدبير الحكومي
وفي الجانب المتعلق بالحصيلة الحكومية، وجه البقالي انتقادات إلى عدد من مظاهر التدبير خلال الولاية المنتهية، خصوصا ما يرتبط بالأسعار والمضاربة والوسطاء.
واعتبر أن بعض الإجراءات الحكومية، من بينها استيراد المواشي خلال عيد الأضحى، لم تكن مصحوبة بإجراءات كافية لضبط السوق، ما ساهم، وفق تقييمه، في انعكاسات على القدرة الشرائية للمواطنين.
ودعا إلى سن قوانين واتخاذ إجراءات مؤسساتية أكثر صرامة لمحاربة المضاربة والاحتكار، والحد من أدوار الوسطاء الذين قال إنهم يساهمون في رفع أسعار عدد من المنتجات بشكل كبير.
كما طالب بتوسيع هامش تدخل مجلس المنافسة وتعزيز أدواره في مواجهة الاحتكار والممارسات التي تضر بالمستهلك.
- البقالي: المعركة أيضا مع الفساد الانتخابي
وفي ما يتعلق بدور الأحزاب في تأطير المواطنين، شدد البقالي على أن المعركة الأساسية هي «معركة وعي»، داعيا إلى تعزيز وعي الناخبين بمخاطر الفساد بمختلف أشكاله، بما في ذلك الفساد المرتبط بالانتخابات.
وأكد أن حزبه يسعى إلى تقديم نفسه كبديل يقوم على إشراك الشباب في العمل السياسي، بعيدا عن منطق الاستفادة الشخصية، داعيا المواطنين إلى المشاركة بكثافة في الاستحقاقات المقبلة واختيار من يرونه الأصلح والأجدر بتمثيلهم.
وختم البقالي بالتأكيد على أن الحزب الديمقراطي الوطني، رغم محدودية موارده، يراهن على قدراته وخطابه التواصلي لإقناع الناخبين، معتبرا أن الرهان الأساسي يظل هو بناء ممارسة سياسية تقوم على الكفاءة والنزاهة وتجديد النخب.