بنعلي يفتح ملف المدرسة والمرأة قبل انتخابات 2026.. «إصلاح التعليم لا يتم في خمس سنوات»

م.ب

 

أكد مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن إصلاح المدرسة المغربية يتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد، معتبراً أن معالجة اختلالات قطاع التعليم لا يمكن أن تتم خلال ولاية حكومية تمتد لخمس سنوات.

وأوضح بنعلي، خلال استضافته في برنامج «الطريق إلى الانتخابات» على هسبريس، أن التجارب الدولية الناجحة في مجال التعليم اعتمدت على تخطيط يمتد لعقود، داعياً إلى تجاوز الحلول المرحلية واعتماد منظور جديد يواكب متطلبات مدرسة القرن الواحد والعشرين.

350 * 350

وشدد المسؤول الحزبي على أن العنصر البشري يشكل محور أي إصلاح للتعليم، مقترحاً تعزيز دور الجامعة في تكوين المدرسين، من خلال برامج تشمل التكنولوجيا والعلوم الاجتماعية وعلم النفس والبيداغوجيا والديداكتيك.

كما دعا إلى اعتماد التدرج المهني في إسناد المستويات التعليمية للأساتذة الجدد، إلى جانب تحسين الوضع الاجتماعي والمادي للأطر التربوية، معتبراً أن الارتقاء بمكانة المدرس يشكل مدخلاً أساسياً لإصلاح المنظومة التعليمية.

وفي الجانب الاجتماعي، طرح بنعلي مسألة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، خصوصاً تراجع الأسرة الممتدة وارتفاع عدد الأسر التي تعيلها النساء، داعياً إلى إعادة النظر في بعض القواعد المرتبطة بانتقال الثروة وتقسيمها بما ينسجم، حسب تصوره، مع الأدوار الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة للمرأة.

وأكد الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية أن حزبه يتبنى تصوراً يعتبر تحرير المرأة جزءاً من تحرير المجتمع، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بالعمل المرتبط بالرعاية الأسرية وتربية الأبناء، بما يضمن للمرأة الاستقلالية والكرامة.

كما تطرق بنعلي إلى إصلاح مدونة الأسرة، مذكراً بأن النقاش حول تعديلها مر بعدد من المشاورات والاجتماعات، قبل إحالة المقترحات على المجلس العلمي الأعلى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.