الطالبي العلمي من تطوان: المكتسبات أمام اختبار جديد.. والتراجع عنها ستكون كلفته على المواطن
م.ب
أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووكيل لائحة الحزب بدائرة تطوان، أن المرحلة المقبلة تفرض، وفق تصور حزبه، مواصلة تنفيذ الإصلاحات والأوراش الحكومية والعمل على تحصين ما تحقق خلال الولاية المنتهية، محذراً من أن أي تراجع عن هذه المكتسبات ستكون له، بحسب تعبيره، انعكاسات مباشرة على المواطنين.
وجاءت تصريحات الطالبي العلمي خلال تجمع تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة تطوان، الأحد 20 شتنبر 2026، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، وسط حضور قدره منظمو اللقاء بنحو 13 ألف شخص، بينهم حوالي 10 آلاف من داخل مدينة تطوان و3 آلاف من خارج الإقليم.
واعتبر الطالبي العلمي أن حجم الحضور يعكس، من وجهة نظره، مستوى حضور الحزب بالمدينة، مستحضراً في الوقت ذاته انتخابات سنة 2021 والظروف الصحية المرتبطة بجائحة كورونا، التي حالت آنذاك دون تنظيم تجمعات جماهيرية بالحجم نفسه.
- تحصين المكتسبات ومواصلة الإصلاحات
وجعل القيادي التجمعي من مفهوم “تحصين المكتسبات” محوراً رئيسياً في كلمته، مستحضراً التوجيهات الملكية الواردة بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على استكمال الأوراش المفتوحة ومواصلة تنزيل البرنامج الحكومي.
وقال الطالبي العلمي إن أي تراجع عما تحقق لن تكون انعكاساته، وفق تقديره، مقتصرة على الأحزاب، وإنما ستمس المواطن بشكل مباشر، مضيفاً بلهجة شمالية: “هاد المكتسبات خاصنا نحصنوها”.
وفي عرضه للحصيلة الاجتماعية، استحضر عدداً من الإجراءات التي تعتبرها قيادة الحزب من أبرز الأوراش التي تم تنزيلها خلال الولاية الحكومية، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر الموجه إلى الأسر الهشة، ومخرجات الحوار الاجتماعي، بما شمل زيادات في أجور موظفي القطاع العام والأجراء والعاملين بالقطاع الفلاحي، إضافة إلى الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين الخاص والفلاحي.
وقدم الطالبي العلمي هذه الإجراءات باعتبارها جزءاً من مسار يستهدف تحسين دخل المواطنين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الحزب أعد برنامجاً جديداً يخوض به الاستحقاقات الحالية.

- الطالبي العلمي: التنافس الانتخابي يجب أن يكون حول البرامج
وفي الجانب المرتبط بالمنافسة الانتخابية، دعا الطالبي العلمي إلى جعل البرامج والبدائل محوراً للتنافس بين الأحزاب، منتقداً ما وصفه بانشغال بعض الفرقاء السياسيين بالتجريح والسب والقذف بدل تقديم مقترحات عملية للناخبين.
وقال إن حزب التجمع الوطني للأحرار يخوض الاستحقاقات الحالية ببرنامج يحمل شعار “كرامة وفرص للجميع”، معتبراً أن النقاش الانتخابي ينبغي أن ينصب على البرامج والحلول وما يمكن أن تقدمه الأحزاب للمواطنين.
كما ربط الطالبي العلمي بين البرنامج الذي يقدمه الحزب وبين الحصيلة الحكومية، مؤكداً أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أشرف، وفق تعبيره، على تنفيذ البرنامج الحكومي خلال الولاية المنتهية.
- إقرار باستمرار الخصاص
وبالرغم من تركيزه على ما يعتبره الحزب مكتسبات وإصلاحات منجزة، أقر الطالبي العلمي باستمرار عدد من الخصاصات والحاجيات، قائلاً إن “الخصاص مازال” وإن الحزب واعٍ بذلك كما يدركه المواطنون.
وشدد في هذا السياق على أن التعامل مع المرحلة المقبلة يتطلب، بحسب تصوره، الحفاظ على الثقة والمصداقية ومواصلة العمل بدل تقديم وعود غير واقعية، قائلاً: “ما كنزايدوش، ما كنعمرُوش الشوارج”.
ويأتي هذا الخطاب في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، حيث كثفت الأحزاب لقاءاتها وتجمعاتها التواصلية قبل موعد الاقتراع، فيما يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار في دائرة تطوان إلى تقديم حصيلته الحكومية وبرنامجه الجديد باعتبارهما محوراً أساسياً في خطابه الانتخابي.
وفي ختام كلمته، دعا الطالبي العلمي أنصار الحزب إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء، معتبراً أن الحضور والتنظيم اللذين أظهرهما أنصار الحزب خلال التجمع ينبغي أن ينعكسا على مستوى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.